أزمة موظفي «المطابع

أزمة موظفي «المطابع

تتوسع أزمة موظفي «المطابع الدولية» التابعة لمجموعة تحسين خياط من خلف أبواب الشركات إلى الشارع. عدد من الموظفين المصروفين ينفذون اعتصاماً احتجاجاً على قرار صرف أكثر من نصف العاملين من دون دفع أي تعويضات مالية لهم، بعدما وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد عنوانه: سنوات من الخدمة في مواجهة قرار صرف مفاجئ ومستحقات لم تُدفع بعد.

تعود القضية إلى أشهر، حين أعلنت مجموعة تحسين خياط الاستغناء عن عدد من موظفيها، فأُبلغ الموظفون بالقرار بصورة مفاجئة، في خطوة اعتبرها المصروفون إنهاءً لعقود عملهم وتهرّباً من دفع حقوقهم المالية.


وتُعنى «المطابع الدولية» بالتعاقد مع عدد من الدول العربية والخليجية لطباعة المناهج التربوية الخاصة بالمدارس، في عقود تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات. ومع تراجع حجم التعاقدات مع المطبعة، اتجهت الإدارة إلى صرف أكثر من نصف العاملين دفعة واحدة، فيما يبدو أن الموظفين الآخرين يسيرون على طريق الصرف أيضاً.


وتتحجج إدارة المطبعة بأن دفع التعويضات المالية للموظفين المصروفين مرتبط بالحصول على مستحقات مالية من العراق، نتيجة تعاقدات سابقة هناك، الأمر الذي ترك عشرات الموظفين أمام مصير مالي غامض بعد سنوات من العمل.

ولم تقتصر أزمة الموظفين على «المطابع الدولية»، بل طالت أيضاً شركة «جيوبروجكتس»، التي تأسست قبل أكثر من 35 عاماً وكانت من أبرز الداعمين مالياً لانطلاق قناة «الجديد».


وفوجئ نحو 12 موظفاً بقرار إغلاق الشركة نهائياً، حيث أُبلغوا بالقرار عبر رسالة إلكترونية، في خطوة جاءت بصورة مفاجئة بالنسبة إليهم.

وعند البحث في مسألة حقوق الموظفين وتعويضاتهم، تلقى المصروفون عروضاً اعتبروها مجحفة بحقهم، ولا تتناسب مع سنوات خدمتهم الطويلة، ما دفعهم إلى الاعتراض والمطالبة بالحصول على كامل حقوقهم المالية.


وبحسب ما أوردت جريدة «الأخبار»، تعود التطورات، من بين عوامل أخرى، إلى مشاكل مالية تفاقمت بفعل تراجع أعمال الطباعة الورقية، في ظل التطور التقني والتحول المتسارع نحو الوسائل الرقمية.

وبناء عليه قرر الموظفون المصروفون رفع صوتهم في وجه ما يصفونه بـ«إمبراطورية خياط»، كما تقدم عدد منهم بدعاوى أمام المجالس التحكيمية المختصة للمطالبة بمستحقاتهم وتعويضاتهم.