الظواهر الفلكية

بعد شهر شهد كسوفاً شمسياً كلياً في أغسطس (آب)، تستقبل سماء سبتمبر (أيلول) سلسلة من الظواهر الفلكية اللافتة التي يمكن رصد كثير منها بالعين المجردة، من دون الحاجة إلى تلسكوبات متخصصة.
وبحسب مجلة "ناشيونال جيوغرافيك"، يشهد الشهر اقترانات متقاربة بين القمر وعدد من الكواكب، إلى جانب ظروف مثالية لرصد أجزاء من مجرة درب التبانة، فضلاً عن وصول كوكب الزهرة إلى أقصى درجات سطوعه هذا العام.
القمر والمريخ
وتبدأ أبرز المشاهد يومي 6 و7 سبتمبر، عندما يظهر الهلال المتناقص بالقرب من كوكب المريخ في سماء ما قبل الفجر. كما يمكن رصد الثنائي فوق الأفق الشرقي من مناطق واسعة حول العالم، بينما يظهر كوكب المشتري لاحقاً في المشهد نفسه، مع بقاء زحل مرئياً حتى ساعات الفجر.
ثم في 8 سبتمبر، ينتقل القمر إلى جوار المشتري قبل شروق الشمس، في اقتران جديد يمكن متابعته بالعين المجردة من المواقع التي تتمتع بأفق شرقي مفتوح.
رصد درب التبانة
فيما تبلغ ظروف الرصد ذروتها حول 11 سبتمبر مع وصول القمر إلى طور المحاق، إذ يؤدي غياب ضوئه إلى زيادة عتمة السماء، ما يحسن فرص مشاهدة النجوم والمجرات والسدم، لا سيما في المناطق البعيدة عن التلوث الضوئي.
كما تعد هذه الفترة من أفضل أوقات العام لرصد الأجزاء الداخلية من مجرة درب التبانة من النصف الشمالي للأرض.
الحدث الأبرز
وفي 14 سبتمبر، يقترب الهلال من كوكب الزهرة في سماء المساء، في مشهد يظهر بعد غروب الشمس فوق الأفق الغربي. كما قد تشهد بعض المناطق ظاهرة احتجاب قمري للزهرة، بينما يكتفي الراصدون في مناطق أخرى بمشاهدة الجرمين متقاربين ظاهرياً.
غير أن الحدث الأبرز يأتي في 18 سبتمبر، عندما يبلغ كوكب الزهرة أقصى سطوع له خلال ظهوره المسائي في عام 2026، بقدر ظاهري يصل إلى -4.8، ليبدو كألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر، مع إمكانية رصد عطارد بالقرب منه.