عراقجي يرمي الكرة في ملعب واشنطن

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الطريق إلى خفض التصعيد مع الولايات المتحدة «بسيط»، ويتمثل بعودة واشنطن إلى تنفيذ الالتزامات التي وقّعت عليها ضمن مذكرة تفاهم إسلام آباد، مؤكدًا أن إيران ستلتزم بدورها فور تنفيذ الجانب الأميركي تعهداته.
ونقلت العربية عن عراقجي قوله، في تصريحات تلفزيونية على هامش مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك، إن طهران «لن تتخذ أي إجراء» قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم.
وأوضح أن المسار السياسي المرتبط بتفاهم إسلام آباد شكّل أحد أبرز الملفات التي نوقشت خلال اللقاءات التي عقدها الوفد الإيراني على هامش القمة، مشيرًا إلى أن عددًا من الدول المشاركة طرح تساؤلات بشأن الأسباب التي دفعت الوضع إلى مستوى التصعيد الحالي.
وأضاف عراقجي أن طهران شرحت خلال تلك اللقاءات موقفها، معتبرة أن الأزمة الحالية نتجت، بحسب الرواية الإيرانية، عن عدم التزام الولايات المتحدة ببنود مذكرة التفاهم.
وقال: "على الولايات المتحدة تنفيذ الالتزامات التي وقّعتها والتي تحمل توقيع رئيسها، وإذا نفذوا التزاماتهم فنحن أيضًا سننفذ التزاماتنا".
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن لقاءاته في بيشكيك أتاحت لطهران عرض مواقفها ومناقشة العلاقات الثنائية والملفات الاقتصادية والمشروعات التي تواجه عقبات، مؤكدًا أن الرغبة في التعاون الاقتصادي مع إيران لا تزال قائمة رغم الضغوط والعقوبات الأميركية.
وجاء موقف عراقجي بعد ساعات من إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للعودة فورًا إلى تنفيذ التزاماتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد، شرط عودة الولايات المتحدة إلى تنفيذ ما تعهدت به ضمن الاتفاق الموقت الموقع في حزيران الماضي.
وتزامنت المواقف الإيرانية مع تصعيد عسكري جديد، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات على أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع دوي انفجارات في مناطق جنوبية عدة، بينها بندر عباس وسيريك وجزيرة قشم وكنارك وجابهار.
وفي موازاة ذلك، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن عدد الغارات التي قد تُشن على إيران خلال الليلة يمكن أن يصل إلى نحو 100 غارة، في وقت تستمر فيه المواجهة حول مضيق هرمز والموانئ الإيرانية.
وكانت طهران وواشنطن قد توصلتا في حزيران الماضي إلى مذكرة تفاهم موقتة هدفت إلى ضبط التصعيد وفتح الطريق أمام تفاهم أوسع، إلا أن تنفيذها تعثر لاحقًا مع تجدد المواجهات العسكرية واستمرار الخلاف بشأن العقوبات والحصار البحري والملاحة في مضيق هرمز.
وتتواصل منذ أشهر جهود وساطة تقودها دول إقليمية لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، إلا أن التوتر حول المضيق واستمرار الضربات المتبادلة لا يزالان يعرقلان الوصول إلى اتفاق نهائي.