سموتريتش وفيغلين يوحّدان الصفوف قبل الحسم

سموتريتش وفيغلين يوحّدان الصفوف قبل الحسم

دخل اليمين الإسرائيلي مرحلة جديدة من إعادة ترتيب صفوفه قبل الانتخابات المقبلة، بعدما اتفق بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيغلين على خوض الاستحقاق ضمن قائمة مشتركة، في خطوة وُصفت بأنها "تحالف تقني" هدفه الأساسي تجاوز نسبة الحسم ومنع ضياع أصوات اليمين، فيما بقي الباب مفتوحًا أمام انضمام عوفر فينتر، وسط استعداد من بنيامين نتنياهو للتدخل في ترتيبات القائمة إذا وافق الأخير على الانضمام.


وبحسب تقرير للصحافي أمير إتينغر في موقع "واينت" الإسرائيلي، توصّل رئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش ورئيس حزب "زيهوت" موشيه فيغلين، اليوم الثلاثاء، إلى اتفاق لخوض الانتخابات المقبلة بقائمة موحدة، في محاولة لضمان تجاوز نسبة الحسم.


وبموجب الاتفاق، سيحصل فيغلين على الموقع الثاني في قائمة سموتريتش للكنيست، إضافة إلى المواقع 8 و10 و11، التي لا تُعتبر حاليًا مواقع مضمونة للفوز.


واتفق الطرفان على أن يكون التحالف بينهما "تقنيًا" فقط، بحيث يخوض كل منهما حملته الانتخابية بصورة منفصلة، على أن ينفصلا بعد الانتخابات ويديرا المفاوضات الائتلافية كل على حدة، في حال أُجريت مثل هذه المفاوضات.


وأبدى رئيس حزب "نوعام" آفي ماعوز بدوره استعدادًا للانضمام إلى هذا التحالف، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان سموتريتش راغبًا في ضمه.


وقال سموتريتش: "في لحظة كهذه يجب تحمل المسؤولية، ليس فقط عن حزبك، بل عن المعسكر بأكمله. مسؤوليتنا هي توحيد القوى وتوسيع المعسكر وعدم السماح بضياع أصوات اليمين".


من جهته، قال فيغلين: "وعدنا بألّا نعرّض أي صوت للخطر، وأن نفعل كل شيء حتى لا يضيع صوتنا، وأن تحصل قيمنا على تمثيل كامل وقوي ومؤثر. وقد أنجزنا هذه المهمة بالكامل".


ورغم الاتفاق على منح فيغلين الموقع الثاني، اتفق الطرفان على إبقاء الباب مفتوحًا أمام احتمال انضمام عوفر فينتر لاحقًا.


وفي حال تحقق ذلك، سيحصل فينتر على الموقع الثاني، إذا وافق أصلًا على العرض، فيما يتراجع فيغلين إلى المركز الثالث في القائمة.


ومن المتوقع أن يحصل فينتر أيضًا على مواقع إضافية ضمن العشرة الأوائل، إلا أن الاتفاق ينص في كل الأحوال على احتفاظ فيغلين بموقعين له ضمن المراكز الـ10 الأولى.


وفي موازاة ذلك، أبدى رئيس الحكومة ورئيس الليكود بنيامين نتنياهو استعداده لتخصيص مواقع لبعض أعضاء قائمة فينتر داخل قائمة الليكود، في حال وافق الأخير على الانضمام إلى التحالف.


لكن فينتر بدا أقرب إلى رفض العرض، وقال: "شعب إسرائيل يطالب بشيء جديد، وليس بالمزيد من الشيء نفسه. لن نكون سترة واقية لغافني وغولدكنوبف على حساب الذين يخدمون، لقد جئنا لنقدم بشرى جديدة لشعب إسرائيل. يجب أن يولد هنا شيء جديد. نحن نعني ما نقوله".


بدوره، قال يوسف حداد، الذي يحتل الموقع الثاني في قائمة "عمخا يسرائيل" التابعة لفينتر: "عند إغلاق القوائم سنقدم فريقًا من أشخاص جدد ونظيفين ومقاتلين، من مختلف أنحاء البلاد. معسكر اليمين يطالب بروح جديدة".


وبين اتفاق سموتريتش وفيغلين، ومحاولات إبقاء الباب مفتوحًا أمام فينتر، واستعداد نتنياهو لتقديم تنازلات داخل قائمة الليكود، تبدو معركة اليمين الإسرائيلي قبل الانتخابات مركّزة على هدف واحد: منع تشتت الأصوات وضمان عبور أكبر عدد ممكن من القوائم عتبة الحسم.