قانون العفو العام… رأيان في بلدٍ واحد: بين من رحّب ومن اعترض، فأين تقفون؟

وقّع رئيس الجمهورية جوزاف عون قانون العفو العام، بعد إقراره من مجلس النواب، في خطوة أنهت المسار التشريعي للقانون وفتحت الباب أمام تطبيق أحكامه.
لكن توقيع القانون لم يُنهِ الجدل حوله، بل نقل النقاش إلى مساحة أوسع، بعدما انقسمت المواقف بين مؤيّد رأى في العفو فرصة لمعالجة ملفات قضائية عالقة، والتخفيف من أزمة اكتظاظ السجون، وإنصاف موقوفين ومحكومين طال انتظارهم، ومعارض اعتبر أن بعض بنوده قد تمسّ بمبدأ المحاسبة وتفتح الباب أمام الإفلات من العقاب.
الانقسام لم يقتصر على السياسيين والنواب، بل امتد إلى عائلات الموقوفين والمحكومين، وأهالي ضحايا وعسكريين، إضافةً إلى الحقوقيين والرأي العام. فبالنسبة إلى البعض، العفو هو باب للفرج وإعادة فتح صفحة جديدة، فيما يراه آخرون قضية عدالة وحقوق ضحايا وشهدا...ء لا يمكن تجاوزها.
وبين هذين الرأيين، يبقى السؤال مفتوحاً أمام اللبنانيين: هل كان توقيع قانون العفو العام خطوةً في اتجاه معالجة خلل قضائي وإنساني طال أمده، أم أنه يهدد مبدأ المحاسبة؟
القانون أصبح واقعاً… لكن الجدل حوله لم ينتهِ.