تطعم والدتها المتوفاة وتُمشِّط شعرها

تطعم والدتها المتوفاة وتُمشِّط شعرها

منذ سنوات.. لكن الحقيقة التي اكتشفتها ابنتها كانت أبشع من الموت!

كل يوم، في تمام الساعة السابعة مساءً، كانت «مريم» تقفل باب أوضة أمها بالمفتاح.

تحط طبق الأكل على الترابيزة، وتقعد قدام السرير، وتبدأ تطعم والدتها بالملعقة...

وبعد ما تخلص، تمسك المشط وتمشّط شعرها بهدوء، وكأن الست اللي قدامها لسه عايشة.

المشكلة الوحيدة...

إن والدتها كانت ميتة من سبع سنين.

الجيران كانوا شايفين مريم تدخل الأوضة كل يوم وتخرج بعد حوالي ساعة، لكن محدش كان يعرف إيه اللي بيحصل جوا.

ولما واحدة من الجيران سألتها مرة:

— «يا مريم... إنتِ لسه مش قادرة تفارقي أمك؟»

ابتسمت مريم ابتسامة غريبة وقالت:

— «أنا مش بفارقها... هي اللي طلبت مني أفضل معاها.»

ضحكت الجارة وهي فاكرة إن مريم بتتكلم من شدة حزنها.

لكن في ليلة شتوية، حصلت حاجة غيّرت كل شيء.

مريم اضطرت تسافر يومين، وطلبت من بنت أختها «سارة» إنها تيجي تطمن على البيت.

سارة كانت عارفة إن جدتها ماتت من زمان، لكنها عمرها ما دخلت أوضة الجدة.

وقبل ما تمشي، مريم مسكت إيدها وقالتلها بجدية:

— «مهما سمعتي... أو شوفتي... أوضة جدتك ما تفتحيهاش.»

سارة ضحكت:

— «ليه يعني؟»

مريم بصتلها في عينيها وقالت:

— «علشان لو فتحتيها... هتعرفي سر أنا قضيت سبع سنين بحاول أحميكي منه.»

الكلام فضل يرن في دماغ سارة.

وفي اليوم التالي، الفضول غلبها.

وقفت قدام باب الأوضة.

حطت إيدها على المفتاح...

ولأول مرة منذ سبع سنين، فتحت الباب.

لكنها ما كانتش مستعدة أبدًا للي شافته جوه.

كان السرير مرتب.

وعليه بطانية قديمة.

وعلى الكرسي جنب السرير طبق أكل لسه دافي.

وفوق الترابيزة...

كانت فيه صورة قديمة لجدتها، وفي إيدها ورقة مكتوب عليها بخط مرتعش:

«لو مريم ماتت قبلي... متدفنيش قبل ما تعرفي الحقيقة.»

سارة شهقت.

لكن الصدمة الحقيقية كانت لما قربت من السرير...

واكتشفت إن الشخص اللي كانت مريم بتطعمه وتمشّط شعره كل يوم...

لم يكن جثمان جدتها.

كان شخصًا آخر تمامًا.

وفي اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح بيلف في باب البيت.

مريم رجعت قبل ميعادها...

ولما دخلت وشافت باب الأوضة مفتوح، وقفت مكانها وشها اتغير.

وبصوت مرتعش قالت:

— «سارة... إنتِ دخلتي هنا؟»

سارة ما ردتش.

كانت بتبص على السرير وهي بتقول:

— «مين دي يا خالتي؟»

مريم قفلت الباب وراها...

وبدأت تعيط.

ثم قالت جملة جعلت سارة تحس إن ال