مشروع موازنة 2027: لا زيادات جديدة للموظفين حتى 2030؟

مشروع موازنة 2027: لا زيادات جديدة للموظفين حتى 2030؟

بحسب أرقام مشروع موازنة عام 2027، لا تتضمن النفقات أي زيادات جديدة على رواتب موظفي القطاع العام، باستثناء الرواتب الستة الإضافية التي أُقرّت في آذار 2026.

وتشير الخطة المالية متوسطة المدى إلى بقاء الزيادات في كلفة الموظفين خلال السنوات المقبلة عند حدود 5% سنوياً، وهي زيادات مرتبطة أساساً بالتدرّج والدرجات، لا بزيادة فعلية في قيمة الرواتب.

وتبلغ كلفة الموظفين في 2027 نحو 353,791 مليار ليرة، بارتفاع 12.6% عن 2026، فيما تبقى مخصصات الرواتب والأجور عند 32.7 ألف مليار ليرة، بينما ترتفع التعويضات من 60,670 إلى 97,355 مليار ليرة نتيجة الرواتب الستة الإضافية.

وترى وزارة المال أن هذا النهج يندرج في إطار «الانضباط المالي وترشيد الإنفاق»، وربطت أي معالجة مستقبلية للرواتب باستكمال إعادة هيكلة القطاع المصرفي واستعادة الودائع.

لكن عملياً، يعني ذلك استمرار اعتماد التعويضات المؤقتة بدلاً من رفع أساس الراتب، فيما بقي أساس راتب الموظف في الفئة الثالثة عند نحو 3.2 ملايين ليرة، ما يحدّ من انعكاس الزيادات على التعويضات ونهاية الخدمة.

وبالمقارنة مع عام 2019، تراجعت القيمة الدولارية لكتلة الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية من نحو 6 مليارات دولار إلى 3.7 مليارات دولار في 2027، في وقت ارتفعت فيه الأسعار بالدولار بنسبة 35.6% منذ بداية 2019 وحتى تموز 2026.

وبدل النقل أيضاً بلا زيادة

مشروع موازنة 2027 لا يتضمن رفعاً لبدل النقل، إذ بقي بند «تعويض النقل المؤقت» عند 16,629 مليار ليرة، رغم ارتفاع كلفة المحروقات وأجرة النقل بنسبة كبيرة.

كما تتضمن الموازنة:

4% زيادة في مخصصات المستشارين.

2500 مليار ليرة احتياطياً للرواتب والأجور، مقابل 1000 مليار في 2026.

15% زيادة في مساهمة الدولة في صندوق تعاضد أساتذة الجامعة اللبنانية.

الخلاصة: مشروع موازنة 2027، وفق هذه الأرقام، لا يحمل للموظف زيادة فعلية في أساس راتبه، بل يكرّس سياسة التعويضات المؤقتة، فيما يبدو أن تحسين الأجور مؤجل إلى ما بعد 2027، وربما إلى 2030.