اكتشافات أثرية تعيد الجدل حول موقع قبر المسيح

اكتشافات أثرية تعيد الجدل حول موقع قبر المسيح

أسفل كنيسة القيامة في القدس، اكتشف باحثون حفريات أثرية ومقابر وحقول وحديقة تعود إلى زمن المسيح، فما سر هذه الاكتشافات؟ وهل تقود إلى موقع صلة

كنيسة القيامة بالقدس بنتاريخ 25 أكتوبر 2023كشفت أعمال تنقيب أثرية أسفل كنيسة القيامة في القدس عن بقايا مقام حجري قديم وحقول زراعية وحديقة، إلى جانب مقابر منحوتة في الصخر.

كشفت أعمال تنقيب أثرية أسفل كنيسة القيامة في القدسعن بقايا مقام حجري قديم وحقول زراعية وحديقة، إلى جانب مقابر منحوتة في الصخر. ويرى علماء آثار إيطاليون أن هذه المعالم تتوافق في جوانب عدة مع أوصاف موقع صلب ودفن المسيحالواردة في العهد الجديد، غير أن هذه الاكتشافات لا تقدم دليلاً حاسماً يثبت أن القبر المكتشف هو بالفعل قبر المسيح.


ونُشرت النتائج الأولية للدراسة في مجلة "ليبر أنوس" المتخصصة في الأبحاث الأثرية والتاريخية في القدس. وترتبط كنيسة القيامة في القدس لأكثر من 1600 عام بالتقليد المسيحي الذي يعتبرها موقع صلب المسيح ودفنه وقيامته،

وتفتح الاكتشافات الأثرية الجديدة أسفل الكنيسة بابا جدبدا أمام هذا الجدل التاريخي بعدما عثر علماء آثار على مقابر منحوتة في الصخر، وحقول زراعية وآثار حديقة تعود إلى الفترة التي عاش فيها المسيح.

وقالت فرانشيسكا رومانا ستاسولا، رئيسة فريق التنقيب من جامعة "لا سابينزا" في روما، لصحيفة دايلي ميل إن الباحثين عثروا على "أدلة تشير إلى وجود موقع دفن أثري".


بدأت أعمال التنقيب عام 2022 ضمن مشروع لترميم أرضية كنيسةالقيامة في البلدة القديمة بالقدس. وخلال المراحل الأخيرة من المشروع، عام 2025، تمكن علماء

ومن بين المكتشفات مقام حجري مهجور، وأراضٍ كانت تستخدم للزراعة، ومقابر منحوتة مباشرة في الصخر، إضافة إلى بقايا حديقة قديمة. ويرى الباحثون أن هذه النتائج تظهر أوجه تشابه مع الرواية الواردة في إنجيل يوحنا، التي تتحدث عن وجود بستان وقبر بالقرب من الموقع الذي صُلب فيه المسيح.

لورغم اهمية هذه الاكتشافات، يؤكد الباحثون أن التطابق بين الوصف الوارد في النصوص الدينية والمعطيات الأثرية لا يعد دليلا قاطعا على هوية الشخص المدفون في الموقع.

جولة افتراضية في نوتردام

هل كان حقا قبر المسيح؟


رغم أوجه التشابه اللافتة بين نتائج التنقيب والروايات المسيحية، يؤكد علماء الآثار أنهم لا يملكون حتى الان أدلة قاطعة تثبت أن القبر المكتشف كان بالفعل مكان دفن المسيح. كما لم يُعثر على رفات بشرية في القبر المعني يمكن أن توفر دليلاً مباشراً على هوية الشخص الذي دفن فيه.

ومع ذلك، يرى الباحثون أن تاريخ الموقع منذ العصور المسيحية الأولى وله قيمة تاريخية ويستحق الدراسة، لاسيما المكانة الدينية التي حظي بها عبر القرون والجهود التي بذلت للحفاظ عليه، الامر الذي يوحي بالاعتقاد بأن أهمية الموقع لم تنشأ في العصر الحديث، بل ربما انتقلت عبر أجيال متعاقبة من المؤمنين على مر العصور.