لماذا لم يرد "حزب الله" وايران على تفجير "علي الطاهر

لماذا لم يرد "حزب الله" وايران على تفجير "علي الطاهر

أفادت صحيفة المدن، بأن "تفجير تلة علي الطاهر شكّل مخرجاً لأكثر من طرف. انتهت سردية إسرائيل، وأخرج حزب الله عناصره، أو من رغب الخروج منهم، بينما سقط الباقون شهداء. لم يردّ الحزب على عملية التفجير، وأعاد الأمور إلى نصابها: "المنشأة تكتيكية وعملياتية وليست منشأة استراتيجية. فالمنشأة الاستراتيجية يُفترض أن تضم أسلحة وصواريخ وقدرات عسكرية رئيسية، بينما المنشأة التكتيكية والعملياتية تتكون من أنفاق وغرف ومنشآت ملحقة مخصصة لوظائف محددة".


ووفق الصحيفة، "وعلى عكس المتوقع، لم يردّ على التفجير، وكذلك فعلت إيران. فــتلّة علي الطاهر ليست مضيق هرمز. وقبل أيام من التفجير، نصح حزب الله عدداً من المحللين السياسيين، بعدم المبالغة في تظهير حجم تلة علي الطاهر، التي هي، كما المنصوري وغيرها من الأماكن الجغرافية المهمة التي فجّرتها إسرائيل، ولا تزال تسير على النهج ذاته. إيران لا تريد تصعيداً أكبر في جنوب لبنان يعكّر لها المفاوضات حول مضيق هرمز. وواشنطن، من ناحيتها، غضّت الطرف عن عملية التفجير ولم تضغط لمنعها.


"هنا، هل يُعدّ عدم تسليم المنشأة سوء تقدير من حزب الله، الذي يحاذر من التجاوب في شمال الليطاني بالشكل الذي حصل في جنوبه، تحت حجة أن إسرائيل قد تطرد الجيش؟ لكن ألم يكن تسليم المنشأة أفضل من تفجيرها، مع ما تسبب به من خسائر بشرية ومادية ومعنوية؟"


وبحسب الصحيفة "أوقعت علي الطاهر الحزب في حيرة بين تسليمها للجيش، واعتبار البعض ذلك خطوة تراجعية من قبله، وبين المواجهة حتى نهاية المطاف. التفجير كان متوقعاً. كل ما فعله حزب الله أنه أفرغ التلة من قيمتها العسكرية التي كانت أُضيفت إليها لتقليل وقع الخسارة على البيئة، وأعاد تصويب ما كان المحللون يرددونه عن أنها منشأة استراتيجية بالقول إنها مجرد غرف وسراديب تُستخدم لعمليات التبديل، وأن الأسلحة الموجودة في داخلها ليست ثقيلة".

المدن