نرفض موازنة 2027

نرفض موازنة 2027 على حساب العمال والفقراء... والناس لم تعد قادرة على تحمّل المزيد
تصريح صحفي لرئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، النقابي كاسترو عبد الله، رفضه للتوجهات والسياسات الحكومية في إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2027، ولا سيما ما يتصل بفرض ضرائب ورسوم جديدة وزيادة الأعباء المالية على المواطنين، محذراً من تحويل الموازنة إلى أداة جديدة لتحميل العمال والفقراء وذوي الدخل المحدود ثمن الأزمة والانهيار.
لا لموازنة الجباية من جيوب الناس والعمال والموظفين والمتقاعدين والمياومين والمزارعين وأصحاب المهن والقطاعات الشعبية دفعوا ما يكفي من ثمن الانهيار الاقتصادي والمالي، ولم يعد مقبولاً أن تستمر الحكومة في البحث عن مواردها من خلال الضرائب والرسوم التي تصيب المواطن مباشرة وتحميل الناس أعباء جديدة،
بينما المطلوب أولاً مكافحة الهدر والفساد والتهرب الضريبي، واستعادة المال العام، وتحقيق العدالة الضريبية، بحيث يدفع القادرون وأصحاب الأرباح والثروات حصتهم العادلة.
ونرفض أي توجه لزيادة الأعباء على المحروقات، مؤكداً أن البنزين والمازوت ليسا مجرد سلعة استهلاكية، بل يدخلان في كلفة النقل والإنتاج والزراعة والصناعة وأسعار المواد الغذائية وسائر الخدمات.
الطاقة الشمسية ليست باباً جديداً للجباية ولا الاتصالات والتشريج للهواتف للفقراء.
ونرفض تحميل المواطنين أعباء إضافية مرتبطة بالطاقة الشمسية، أن اللبنانيين اضطروا إلى اللجوء إلى الطاقة البديلة ودفعوا من أموالهم الخاصة بسبب عجز الدولة عن تأمين الكهرباء. وتركتهم فريسة لكرتال المولدات والاشتراكات
ولا يجوز أن يدفع المواطن مرتين: مرة عندما اضطر إلى تأمين الكهرباء من جيبه، ومرة أخرى عندما تفرض عليه الدولة رسوماً وأعباء جديدة على الحل الذي لجأ إليه بسبب غياب الدولة.
وأن تراجع الحكومة اليوم عن بعض هذه الإجراءات هو أمر إيجابي، لكن الملف لم ينتهِ، وستعود إليه في المستقبل القريب لفرض الضرائب وزيادة أعباء على المواطنين.
الأقساط المدرسية أصبحت فوق قدرة العائلات.
ونحذر من استمرار ارتفاع الأقساط المدرسية والرسوم والمصاريف التعليمية، وأن آلاف العائلات باتت عاجزة عن تأمين تعليم أبنائها.
وعلى الحكومة تحمل مسؤوليتها في حماية حق الأطفال والطلاب في التعليم، ووضع خطة جدية لتعزيز المدرسة الرسمية وتأمين مستلزماتها البشرية والمادية. وتعزيز المدرسة الرسمية هي مسؤولية الدولة وعليها دعم المدرسة الرسمية وتأمين المدرسين والتجهيزات والكتب والقرطاسية وسائر المستلزمات التعليمية، بما يخفف الأعباء عن الأهالي ويعيد للتعليم الرسمي دوره الأساسي.
وذلك من أموال المساعدات التي يجب ان تصل إلى الطلاب والعائلات
وعلى الحكومة والجهات المعنية بإعادة توجيه جزء من المساعدات والهبات الإنسانية المخصصة للبنان نحو الأولويات الاجتماعية والتعليمية، ولا سيما تأمين الكتب والقرطاسية والمستلزمات المدرسية للطلاب الأكثر حاجة.
وعليه سنواجه أي تحميل اعباء جديد للفئات الشعبية ولن نقف متفرجين أمام أي سياسة اقتصادية واجتماعية تزيد من إفقار الناس وعلى الحركة النقابية متابعة مشروع موازنة 2027 بنداً بنداً،
نريد موازنة عادلة، لا موازنة جباية. نريد دولة تحمي الناس وتؤمّن التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والكهرباء والخدمات والاتصالات، لا دولة تبحث كل يوم عن ضريبة أو رسم جديد. العمال والفقراء دفعوا ما يكفي، ولن نقبل أن يدفعوا ثمن الانهيار مرة أخرى
المعركة ليست مع الموازنة بحد ذاتها، بل مع موازنة تُحمّل الفئات الشعبية وحدها أعباء الدولة،
بينما تبقى العدالة الضريبية ومكافحة الهدر والتهرب الضريبي خارج الأولويات.
النقابي كاسترو عبد الله