لبنان يوقّع ميثاق منظمة التعاون الرقمي في الرياض ويطلق خطة الازدهار الرقمي

وقّعت الحكومة اللبنانية، ممثلةً بمعالي وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، ميثاق منظمة التعاون الرقمي أمس في حفل أقيم في مقر المنظمة بالرياض، حيث سلّم معاليه الميثاق الموقّع رسمياً إلى معالي الأمينة العامة للمنظمة الأستاذة ديمة اليحيى، ليصبح لبنان عضواً موقّعاً في خطوة أساسية نحو استكمال عضويته الكاملة، وذلك بحضور سعادة سفير لبنان لدى المملكة العربية السعودية الأستاذ علي قرانوح، ورئيس مجلس التنفيذيين اللبنانيين ربيع الأمين.
وترافق التوقيع مع إطلاق “خطة الازدهار الرقمي للبنان”، وهي إطار شراكة أُعدّ بالاشتراك بين الجانبين، يترجم الأولويات الرقمية الوطنية إلى مبادرات عملية ونتائج قابلة للقياس، في مجالات السياسات الرقمية، والبنية التحتية والاتصال، والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، والمهارات، وريادة الأعمال والابتكار والاستثمار.
ويستند هذا التعاون إلى أساس متين، إذ بلغت نسبة انتشار الإنترنت في لبنان نحو 91% في العام 2024، فيما يحتضن لبنان نحو 550 شركة عاملة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب قاعدة واسعة من الكفاءات التقنية والريادية والإبداعية.
وينضم لبنان إلى المنظمة ضمن ثماني دول وافق مجلسها على ترشيحها في آب/أغسطس الماضي، لترتفع العضوية من ست عشرة إلى أربع وعشرين دولة عند استكمال إجراءات الانضمام، بما يمثل نحو 980 مليون نسمة، ومقر المنظمة الرياض.
وأشادت الأمينة العامة ديمة اليحيى في كلمتها بما يصل به لبنان إلى المنظمة: قطاع تقني لم يتوقف عن العمل في أصعب الظروف، وجامعات ما زالت تخرّج الباحثين، واغتراب لبناني حاضر في كبرى الأسواق العالمية، مشيرةً إلى أن العضوية تضع هذه القدرات في إطار أوسع يضم أسواق دول المنظمة وأطرها التنظيمية ومستثمريها.
وكان مسار الترشح قد مرّ بمحطة مفصلية في مؤتمر “الحكومة الذكية: خبراء الاغتراب من أجل لبنان” الذي نظّمه مجلس التنفيذيين اللبنانيين في بيروت في حزيران/يونيو 2025، حين أعلن فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أمام حشد من خبراء الاغتراب، أن لبنان سيتقدم بطلب الانضمام إلى المنظمة.
وقال رئيس مجلس التنفيذيين اللبنانيين ربيع الأمين: “يوم تاريخي للبنان، تتويجاً لجهد وطني قادته الحكومة وواكبه الاغتراب. ليس أمام لبنان طرق مختصرة كثيرة نحو النهوض، والرقمنة أسرعها، فهي لا تحتاج موانئ ولا معابر، بل كفاءات، والكفاءات هي الثروة الوحيدة التي لم يفقدها لبنان يوماً.”
وأضاف: “اتفقنا مع معالي الوزير شحادة على مجالات محددة يضع فيها المجلس شبكته وخبرات أعضائه في خدمة برامج الوزارة، من خبراء ملف الانضمام، إلى الكفاءات الاغترابية الجاهزة عند الطلب، إلى الاستثمارات الخليجية في الفرص التي تفتحها الخطة الرقمية. الحكومة تقود، والمجلس يساند حتى اكتمال العضوية.”
وكانت سفارة لبنان في الرياض قد أقامت عشية التوقيع أمسية تكريمية لمعالي الوزير شحادة، جمعت خمسين شخصية من أبناء الجالية وقادة قطاع التكنولوجيا.