في صحف اليوم: شبكات تهريب الأشخاص تستأنف نشاطها وهل يكون جنبلاط وسيطًا بين بعبدا وحزب الله؟

في صحف اليوم: شبكات تهريب الأشخاص تستأنف نشاطها وهل يكون جنبلاط وسيطًا بين بعبدا وحزب الله؟

لفتت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أنّ "​أزمة تهريب الأشخاص​ من ​سوريا​ إلى ​لبنان​ عادت لسلّم الأولويات اللبنانية، على خلفية معلومات عن تنشيط شبكات التهريب عملياتها خلال الفترة الماضية، رغم أن هذه العمليات لا تزال "محدودة"، وفق ما يقول مصدر عسكري لبناني للصحيفة.


وبعدما أفادت قنوات إخبارية محلية بتسجيل عمليات تهريب أشخاص من سوريا إلى لبنان عبر معابر غير شرعية في المناطق الحدودية بعكار، مشيرة إلى حركة عبور شبه يومية لعشرات الأشخاص، نفى المصدر العسكري تسجيل أي حركة غير اعتيادية في هذا المجال، مؤكداً أن "ما يحصل يندرج في إطار العمليات المحدودة المتواصلة عبر المعابر غير الشرعية".


وأوضح أنّ "الجيش يقوم بالمهام المطلوبة منه في إطار ضبط الحدود، لكن تداخل البلدات اللبنانية والسورية وطول هذه الحدود يجعلان من الصعب جداً ضبطها بالكامل، وهي أزمة تعاني منها كثير من دول العالم".


ومن الجهة السورية، تحدّث ناشطون سوريون لـ"الشرق الأوسط"، عن "عودة حركة العبور غير النظامية من منطقة الحميدية بريف طرطوس باتجاه الأراضي اللبنانية، مع تسجيل نشاط متزايد في عمليات نقل شباب عبر زوارق بحرية باتجاه الساحل المقابل لمدينة ​طرابلس​، بالتزامن مع استمرار مسارات التهريب عبر الطرق البرية والمناطق الحدودية".


جنبلاط يتقارب من عون و"​حزب الله​"... تكتيك سياسي أو دخول مرتقب للوساطة؟

على صعيد منفصل، أفادت صحيفة "الديار" بأنّ "كل الصفات الهادئة والعقلانية تبدو على ملامح الرئيس السابق للحزب "التقدمي الاشتراكي" ​وليد جنبلاط​، بدءاً بالمهادنة التي تميّزه مع اكثرية الأفرقاء، وكأنه يعلم بالتطورات التي قد لا تبشّر بالخير، لذا يستعيد دائماً شعاره المفضّل "لحفظ الرؤوس عند صراع الأمم".


وأوضحت أنّ "جنبلاط يختصر دائماً أجوبته بالتحذيرات مما قد يحدث، في حال لم تُتخذ القرارات الحكيمة من قبل المسؤولين في هذه الظروف الخطرة، مع تشديده الدائم على ضرورة دراسة تداعياتها على لبنان. لذا يتمعّن بأجوبته، ويطلب عدم زجّه في الصراعات والسجالات، بعدما كان في السابق يتقصّد الردود الفجائية التي تترك أثراً واسئلة من السياسيين واللبنانيين بعد كل تصريح، اذ كان يرمي القنبلة السياسية ولا يأبه لشظاياها في بعض الاتجاهات".


واعتبرت الصحيفة أنّ "باختصار، جنبلاط بصدد رسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة، لا تخلو من الحذر مع محاولته تدوير الزوايا مع اغلبية الافرقاء، والسعي الى التموضع في منطقة وسطية، للحفاظ على خطوط الاتصالات المفتوحة مع معظم القوى السياسية".


ولفتت إلى أنّ "انطلاقاً من هنا بدا، تقارب الزعيم الدرزي ظاهراً مع بعبدا، بعدما مرّ معها بفترة جمود سياسي، اذ غاب عن زيارة القصر منذ أيار الماضي وعاد اليه الاثنين الماضي، مع نجله النائب ​تيمور جنبلاط​ والوسيط مع بعبدا النائب ​وائل أبو فاعور​، بهدف إعادة المياه الى مجاريها على خلفية تصريح لاذع يتعلق باتفاق الاطار، والخوف من ان يؤدي الى تقديم تنازلات وسط غياب اي ضمانة لإنسحاب اسرائيلي كامل، وعدم إستناده بوضوح الى اتفاقية هدنة العام 1949، وضرورة تضمينها في أي تسوية دبلوماسية كونها مرجعية قانونية دولية لحماية سيادة لبنان".


كما أشارت إلى أنّ "أما على خط علاقته مع "حزب الله"، فهي كما يحصل مع بعض الافرقاء تمرّ بـ"طلعات ونزلات"، لكن "الطلعات" تبدو اليوم اكثر، وترتكز على عدم إطلاق المواقف المعادية للحزب، والتأييد المطلق لمواجهة إسرائيل ودعم القضية الفلسطينية. اما "النزلات" فتختصر بإنتقاد جنبلاط لإنخراط ​إيران​ وحزب الله في الحرب الإقليمية، وضرورة حصرية السلاح في يد الدولة من دون إنتزاعه بالقوة انما تسليمه من خلال حوار الحزب مع السلطة".


ووصفت مصادر مطلعة على ال​سياسة​ التي يستعين بها جنبلاط اليوم، عبر "الديار"، بـ"التكتيك السياسي، من خلال الاستعانة بالدبلوماسة والحوارات المفتوحة"، ولا تستغرب ان "يلعب دور الوسيط قريباً لإزالة الجمود السائد بين بعبدا و​حارة حريك​".


ورأت أنّ "جنبلاط يهدف الى تموضع جديد وصفته بالصعب، لانّ هدفه تحقيق التقارب بين الخصوم السياسيين"، مبيّنةً أنّ "ذلك وارد بين الرئيس عون والحزب، استناداً الى الحراك السياسي الأخير لجنبلاط، على الرغم من وجود خلافات حول "​اتفاق الإطار​" والمفاوضات بين بعبدا وحارة حريك، كذلك على مقاربة السلاح وقرار الحرب والسلم. لكن حرص زعيم المختارة على عدم قطع الخطوط لتأمين غطاء داخلي، يُعتبر نقطة مهمة داعمة للدولة تحت سقف الحوار بين الحزب والسلطة، وهو احتمال قوي ستفرضه المرحلة".


بدورها، أكّدت مصادر "التقدمي الاشتراكي" لـ"الديار"، أنّ "جنبلاط يعمل لما فيه خير البلد، ولا تغيب عنه كل هذه المحاولات لجمع فريقين فرقتهما السياسة، وهو يتميز بالحفاظ على شعرة معاوية مع الجميع ومهما وصلت الخلافات".


ونوّهت إلى "أنّها لا تتفاجأ بأن يقوم جنبلاط بمهمة الوساطة بين بعيدا وحزب الله، في هذه المرحلة التي تستدعي إبقاء كل الدروب مفتوحة، لتشجيع التفاهم ودعوة الجميع للعودة الى كنف الدولة وتوحيد المواقف في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان".