قاآني: الجيل الجديد من حزب الله لن يترك إسرائيل وشأنها

رأى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني أنّ «استشهاد سيّد المقاومة وعدد من القادة لم يمنع الجيل الجديد من مقاتلي حزب الله من مواصلة القتال»، مؤكداً أنّ هذا الجيل «لن يترك إسرائيل وشأنها».
وقال إنّ «أداء هؤلاء المقاتلين خلال الفترة الماضية أدى إلى استهداف نحو 373 دبابة وناقلة جند إسرائيلية على أيدي مقاتلي المقاومة في حزب الله».
وأضاف قاآني، خلال مراسم «نصر قريب» التي أُقيمت أمس في طهران بمناسبة الذكرى السنوية الثانية للقادة الشهداء في جبهة المقاومة، أنّ «الانتصارات العسكرية على العدو والحضور الواسع للشعب الإيراني في الساحة أفضيا إلى بروز مرحلة جديدة في مفهوم المقاومة وأساليبها».
انتصارات الشعب اليمني
ورأى أنّ «الأيام الحالية تشهد انتصارات للشعب اليمني الذي واصل، رغم أكثر من 11 عاماً من الحصار، المضي بثبات في طريق المقاومة والتقدم في الميدان». وأشار إلى أنّ «قوات المقاومة اليمنية سيطرت في المرحلة الأولى من عملياتها على مساحة تبلغ 5400 كيلومتر مربع، وهي مساحة تعادل المناطق التي تحررت في عملية «بيت المقدس» خلال فترة الدفاع المقدس»، مشيراً إلى أنها باتت على وشك السيطرة على أكثر من ألف كيلومتر مربع إضافي.
وحدة ساحات المقاومة
وأضاف قاآني أنّ «جبهة المقاومة تشهد اليوم وحدة ساحات المواجهة»، وأنّ «كل مكوّن من مكوّناتها ينجح عبر التخطيط والإجراءات المدروسة في مفاجأة العدو».
وأوضح أن هذه الانتصارات تدل على أنّ «جبهة المقاومة تواصل مسيرتها بعزة وكرامة ببركة دماء الشهداء واستلهاماً لنهج الشهيد السيد حسن نصر الله ورفيقه الدائم الشهيد السيد هاشم صفي الدين».
ورأى أنّه «ينبغي تعزيز حزام الدفاع والاستقلال والعزة الممتد من أفغانستان إلى اليمن ومن إيران إلى غزة ولبنان في مختلف أنحاء العالم الإسلامي»، مؤكداً أن «دماء شهداء أمثال السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين أسهمت في تعزيز وحدة الشعوب الإسلامية وإضعاف التيارات الساعية إلى بث الفرقة».
وقال إنّ «إحياء الذكرى هذا العام يأتي في وقت أُخرجت فيه أميركا من العراق، رغم ما تمتلكه من إمكانات وتجهيزات»، وأن «العراقيين احتفلوا بهذا الإنجاز بفضل مقاومة الشعب العراقي وأبطال جبهة المقاومة».
حزب الله خاض أصعب حروبه
وأشار قاآني إلى أنّ «حزب الله خاض واحدة من أصعب حروبه وقاتل بصورة بطولية»، مؤكداً أن «إسرائيل لم تتكبد، خسائر مماثلة طوال تاريخها».
وأضاف أنه «في الوقت الذي رُوّج فيه لانتهاء حزب الله وفقدانه القدرة على المقاومة، دخل مقاتلوه الميدان بعد يومين فقط من اندلاع الحرب واستشهاد إمامنا العظيم، واستمروا في القتال بصورة أدهشت الأصدقاء والأعداء على حد سواء».
وأكد أن «هذه الحرب تُعد من أصعب الحروب التي خاضها حزب الله منذ تأسيسه»، معتبراً أن «وصف الشيخ نعيم قاسم للمعركة بأنها «حرب عاشورائية وكربلائية» كان توصيفاً دقيقاً».