بعد تهديدها بالسلاح بسبب نزع علم إسرائيل.. محامي النائبة ريما حسن ينتقد القضاء الفرنسي

شارِكْ بعد تهديدها بسبب نزع علم إسرائيل.. محامي النائبة ريما حسن ينتقد القضاء الفرنسي على وسائل التواصل الاجتماعي
ندد محامي النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي ذات الأصول الفلسطينية ريما حسن بتباطؤ القضاء الفرنسي في التحقيق في شكوى قدمتها موكلته، إثر تلقيها تهديدات بالسلاح بسبب نزعها العلم الإسرائيلي خلال فعالية في البرلمان الأوروبي.
وجاء في بيان المحامي فينسنت برينغارث أن "نيابة باريس تخلت عن القضية لصالح نيابة مدينة كاهور، ويبدو أن هذه الأخيرة تنتظر استلام الملف لتتمكن من اتخاذ إجراء".
وأضاف: "هكذا، في الوقت الذي تكون فيه سرعة الاستجابة أكثر ضرورة، وهو الوقت الذي يعقب التهديدات المباشرة؛ تجد الشكوى نفسها في حالة انتقال من نيابة إلى أخرى، دون أن يتم إنجاز أي إجراء تحقيقي، على حد علمنا".
واستنكر المحامي "ازدواجية المعايير" في التعامل مع موكلته، قائلا: "ما يثير الدهشة أكثر هو التناقض الصارخ مع السرعة وكثافة الوسائل التي تم حشدها عندما وجدت ريما نفسها -على العكس من ذلك- في موقع اتهام".
وأضاف أن ريما "وُضعت حينها قيد الحراسة النظرية في إطار تحقيق تلبس، وخضعت لإجراءات تدخلية بشكل خاص، في مقدمتها استغلال بيانات تحديد الموقع الجغرافي الخاصة بها".
خلفية التهديدات
وكان أحد مؤيدي إسرائيل قد نشر مقطع فيديو عبر حسابه -قبل أن يضطر إلى حذفه لاحقا- ظهر فيه وهو يحمل بندقية ويضع العلم الإسرائيلي على كتفه وخلفه علم فرنسا، موجها تهديدات صريحة للنائبة الأوروبية.
وقال هذا الشخص في المقطع مشيرا إلى العلم الإسرائيلي: "يا ريما، تريدين إزالة هذا أيضا؟ تعالي وخذيه. كيف لك بصراحة أن تفعلي هذا أمام صور ضحايا 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023؟ أما زلت في غيك؟ إنك تستهزئين بالناس وتدعمين الإرهاب وتهينين علناً كل من تعتبرينهم أعداءك".
وكانت ريما قد نزعت العلم الإسرائيلي خلال فعالية في البرلمان الأوروبي أقيمت لتخليد "الضحايا الإسرائيليين"، مما أثار غضب مسؤولين أوروبيين وإسرائيليين.
وقالت ريما: "لا أحد هنا سيقبل بعرض العلم الروسي، ومن الطبيعي تماما معارضة ذلك، تحديدا بالنظر إلى الجرائم التي ترتكبها روسيا"، مضيفة "إسرائيل -شئتم أم أبيتم- ترتكب اليوم إبادة جماعية، وجريمة الفصل العنصري وهي جريمة ضد الإنسانية".
وذكرت النائبة الأوروبية أنه جرى -خلال الحدث المذكور- الترويج لما يُسمى "خريطة إسرائيل الكبرى"، وعند سؤال المنظمين عن الشعب الفلسطيني وفلسطين أجابوا بأنهما "غير موجوديْن".
وتُعد ريما حسن (33 عاما) من أبرز الوجوه السياسية المؤيدة للقضية الفلسطينية في الساحة الفرنسية، وبرز نشاطها بقوة من خلال مشاركتها في تحركات "أسطول الحرية" الرامية إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
كما واجهت النائبة الأوروبية الفرنسية الفلسطينية محاكمة في 7 يوليو/تموز الماضي بتهمة "الإشادة بالإرهاب"، وذلك على خلفية إعادة نشرها تغريدة تتضمن اقتباسا لعضو "الجيش الأحمر الياباني" كوزو أوكاموتو، المشارك في عملية مطار اللد عام 1972 التي أسفرت عن مقتل 26 شخصا.
وخضعت في أواخر عام 2023 لتحقيق قضائي آخر بتهمة "تمجيد الإرهاب"، وذلك على خلفية تصريحات نُسبت إليها وعُدَّت داعمة لحركة حماس عقب عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.