قبر مي زيادة يختفي بعد 85 عاماً على رحيلها

قبر مي زيادة يختفي بعد 85 عاماً على رحيلها

أثار اختفاء معالم قبر الأديبة اللبنانية من أصل فلسطيني مي زيادة، الملقبة بـ«نابغة الشرق»، جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية المصرية والعربية، بعدما كشف الباحث المصري إبراهيم طايع عن تغيّر معالم مدفنها في القاهرة، بعد نحو 85 عاماً على وفاتها.

وأوضح طايع، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، أنه فوجئ خلال زيارته مقابر الطائفة المارونية في منطقة مصر القديمة باختفاء شاهد قبر مي زيادة، الذي كان يحمل اسمها ولقبها الشهير وتاريخ وفاتها، مشيراً إلى أنه سبق أن زار الموقع مرات عديدة ووثّقه بالصور.


وأضاف أنه تواصل مع مسؤولين عن مقابر الجاليات الأجنبية للاستفسار عما حدث، ليُبلغه أحدهم بأن المقابر القديمة والمهملة قد تُزال شواهدها أحياناً لإعادة استخدامها في دفن أشخاص آخرين، ما أثار مخاوف بشأن مصير رفات الأديبة الراحلة.


واعتبر الباحث أن احتمال حدوث ذلك مع شخصية أدبية بحجم مي زيادة يمثّل خسارة كبيرة للتراث

الثقافي العربي، مطالباً بتوضيح حقيقة ما جرى.


من جهته، أكد الأب نبيل رفّول، مسؤول الطائفة المارونية في القاهرة، أن المدفن كان موجوداً بالفعل، لكنه لا يملك معلومات عن أسباب اختفاء معالمه، مشيراً إلى وجود قضية قضائية تتعلق بالعبث ببعض المدافن، من دون تأكيد ارتباطها بقبر مي زيادة.


كما كشف الباحث ميشيل حنا أن رفات الأديبة سبق أن نُقلت من قبرها الأصلي إلى موضع آخر داخل المقابر، ما زاد التساؤلات حول مكانها الحالي.


وتُعد مي زيادة من أبرز رائدات النهضة الأدبية العربية، إذ وُلدت في الناصرة عام 1886، واشتهرت شاعرة وكاتبة وناقدة ومترجمة، كما أسست صالوناً أدبياً في القاهرة جمع كبار المثقفين، من بينهم أحمد شوقي وعباس محمود العقاد.


وارتبط اسمها أيضاً بعلاقة عاطفية وأدبية مع الكاتب جبران خليل جبران، تجسدت في مراسلات شهيرة بينهما، قبل أن تمر بأزمات نفسية وصحية عقب وفاة والدها وجبران.


وتوفيت مي زيادة في القاهرة عام 1941، ودُفنت في مقابر الطائفة المارونية، فيما لا يزال مصير معالم مدفنها ورفاتها يثير التساؤلات، بانتظار توضيح رسمي يكشف حقيقة ما حدث.