اعتداء متعمّد على نائبة أسترالية يؤدي إلى بتر ساقها… والشرطة لا تستبعد تهمة الشروع بالقتل..

اعتداء متعمّد على نائبة أسترالية يؤدي إلى بتر ساقها… والشرطة لا تستبعد تهمة الشروع بالقتل..

مثُل بريندن نوجنت (Brendan Nugent)، البالغ من العمر 43 عاماً، أمام محكمة وانغاراتا في ولاية فيكتوريا، بعد توجيه ثلاث تهم جنائية إليه على خلفية الاعتداء المتعمّد الذي استهدف النائبة المستقلة في البرلمان الفيدرالي الأسترالي هيلين هاينز -Helen Haines، وأدى إلى بتر إحدى ساقيها، فيما لا تزال في المستشفى بحالة حرجة ولكن مستقرة.

ووقع الاعتداء بعد ظهر الاثنين، عندما كانت هاينز (65 عاماً) تقف خلف سيارتها أمام مكتبها الانتخابي في مدينة وانغاراتا، حيث اندفعت نحوها سيارة رباعية الدفع من طراز “تويوتا لاندكروزر”، يقودها المتهم، وصدمتها قبل أن يعود إلى الخلف ويصدمها مجدداً، ما أدى إلى انحشارها بين سيارتين وإصابتها بجروح بالغة.

وسارع عدد من المارة إلى التدخل والسيطرة على السائق حتى وصول الشرطة، فيما عُثر على سكين داخل السيارة. ونُقلت النائبة إلى مستشفى ألفريد في ملبورن، حيث خضعت لعمليات جراحية أدت إلى بتر إحدى ساقيها، بينما يحاول الأطباء إنقاذ ساقها الأخرى.

ووجّهت الشرطة إلى نوجنت ثلاث تهم تتعلق بالقيادة الخطرة المسببة لإصابات جسيمة، والتسبب عمداً بإصابات جسيمة، وإلحاق الأذى بمسؤول عام في الحكومة الأسترالية، وهي تهمة فيدرالية تصل عقوبتها القصوى إلى السجن عشر سنوات.

ورغم خطورة الاعتداء والإصابات التي لحقت بالنائبة، لم تُوجّه حتى الآن تهمة الشروع بالقتل إلى المتهم، إلا أن قائد شرطة فيكتوريا مايك بوش أكد أن التحقيقات لم تنتهِ، وأن الشرطة لا تستبعد توجيه تهم إضافية أكثر خطورة، بينها الشروع بالقتل.

وكشفت وثائق المحكمة عن توجيه تهمتين إضافيتين إلى نوجنت تتعلقان بزراعة القنب وحيازته، فيما أشار محاميه خلال الجلسة إلى أن موكله يعاني مرضاً عصبياً نادراً. ولم يتقدم المتهم بطلب للإفراج عنه بكفالة، وتقرر إبقاؤه رهن الاحتجاز حتى جلسة الرابع من شهر شباط/فبراير المقبل.

وفي مفارقة غير متوقعة، أعلن والد المتهم أن عائلته تربطها علاقة صداقة بالنائبة هاينز منذ أكثر من عشرين عاماً، معرباً عن صدمته مما جرى واستعداده للتعاون مع الشرطة.

ولا تزال دوافع الاعتداء مجهولة، فيما تواصل الشرطة الفيدرالية الأسترالية وشرطة فيكتوريا تحقيقاتهما لمعرفة ملابساته، وسط إدانات سياسية واسعة ومخاوف متزايدة بشأن سلامة النواب والمسؤولين المنتخبين في أستراليا.

وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج التحقيقات، وما إذا كانت الأدلة ستقود إلى توجيه تهمة الشروع بالقتل في قضية تجاوزت خطورتها مجرد حادث سير، وخلّفت إصابات غيّرت حياة نائبة أسترالية بصورة مأساوية.