وفاة باتريك ستيوارت نجم «ستار تريك» و«إكس مين» عن 86 عاماً

وفاة باتريك ستيوارت نجم «ستار تريك» و«إكس مين» عن 86 عاماً

توفي الممثل البريطاني باتريك ستيوارت، أحد أبرز نجوم المسرح والسينما والتلفزيون، عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة جمع خلالها بين الأداء المسرحي الكلاسيكي والشهرة العالمية، من خلال أدواره في سلسلتي «ستار تريك» و«إكس مين».

ورحل ستيوارت، الأربعاء، في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، بعد معاناة مع مرض الزهايمر وخرف أجسام ليوي، وفق ما أعلنت المتحدثة باسمه كيلي بوش نوفاك. واشتهر الراحل بتجسيد شخصية الكابتن جان لوك بيكار في مسلسل «ستار تريك: الجيل القادم»، والبروفيسور تشارلز كزافييه في سلسلة أفلام «إكس مين».

باتريك ستيوارت.. مسيرة بدأت على خشبة المسرح

وُلد ستيوارت في بلدة ميرفيلد بمقاطعة يوركشاير شمالي إنجلترا، ونشأ في أسرة من الطبقة العاملة. وانضم إلى فرقة مسرحية للهواة عندما كان في الثانية عشرة من عمره، قبل أن يحصل على منحة دراسية للالتحاق بمدرسة بريستول أولد فيك للمسرح، لينطلق بعدها في مسيرة احترافية تميزت بأدوار متنوعة.

وقضى نحو 14 عاماً ضمن فرقة شكسبير الملكية، حيث جسّد شخصيات بارزة في أعمال الكاتب المسرحي الإنجليزي، من بينها مارك أنطونيو وهنري الرابع وشايلوك وأوبرون. كما شارك في عروض مسرحية على مسارحي ويست إند في لندن وبرودواي في نيويورك.

وحقق ستيوارت إشادة نقدية واسعة بأدائه شخصية ماكبث في إنتاج مسرحي عُرض للمرة الأولى عام 2007، قبل انتقاله إلى لندن ثم نيويورك عام 2008، وهو الدور الذي منحه ترشيحه الوحيد لجائزة «توني» المسرحية.

«ستار تريك».. الدور الذي صنع شهرته العالمية

جاءت نقطة التحول الكبرى في مسيرة ستيوارت عام 1987، عندما اختير لأداء شخصية الكابتن جان لوك بيكار في مسلسل الخيال العلمي «ستار تريك: الجيل القادم». واستمر المسلسل سبعة أعوام، وامتد إلى 178 حلقة، كما أُنتجت أربعة أفلام سينمائية مرتبطة به.

وساعد صوته العميق وأداؤه الرصين على ترسيخ مكانة الشخصية، التي ارتبطت بعبارته الشهيرة «اجعل الأمر كذلك». وعاد لاحقاً لتجسيد بيكار في مسلسل «ستار تريك: بيكار»، بعدما أصبح أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالسلسلة.

البروفيسور إكس في «إكس مين»

وعلى الشاشة الكبيرة، حقق ستيوارت شهرة إضافية من خلال شخصية البروفيسور تشارلز كزافييه، مؤسس مدرسة المتحولين في سلسلة «إكس مين». وظهر في الثلاثية الأصلية بين عامي 2000 و2006، ثم عاد إلى الشخصية في أفلام لاحقة، من بينها «لوغان» عام 2017 و«دكتور سترينج في عالم الجنون» عام 2022.

كما شارك في أعمال سينمائية وتلفزيونية متنوعة، وأظهر قدراته الكوميدية في مسلسل «بلنت توك»، وقدم أداءً صوتياً في فيلم «ذا إيموجي موفي»، إلى جانب مشاركات في مسلسلات رسوم متحركة شهيرة، مثل «عائلة سيمبسون» و«فيوتشراما».

حياة شخصية وتجربة إنسانية مؤثرة

وتحدث ستيوارت في مذكراته «Making It So» عن طفولته الصعبة، بما في ذلك تعرض والدته للعنف المتكرر على يد والده، وهي تجربة دفعته لاحقاً إلى دعم منظمة «ريفيوج»، التي تقدم المساعدة للناجين من العنف الأسري.

وفي يونيو 2010، منحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس تقديراً لإسهاماته الفنية. كما عمل سفيراً للجنة الإنقاذ الدولية، وواصل حضوره عبر الإنترنت في سنواته الأخيرة، مكتسباً جمهوراً جديداً بفضل حسه الفكاهي وتفاعله مع متابعيه.

وتزوج ستيوارت المغنية وكاتبة الأغاني صني أوزيل عام 2013، وكان زميله في «إكس مين» إيان ماكيلين من تولى مراسم الزواج. وخلف الراحل زوجته وطفليه صوفيا ودانيال.