مسبحة بمئات آلاف الدولارات.. تحفة لبنانية تجمع بين الإيمان والذهب والألماس

ليست كلّ المسابح مجرّد وسيلة للتسبيح، فبعضها يتحوّل إلى تحف فنية نادرة تتنافس في قيمتها وفخامتها مع أغلى المجوهرات في العالم. ومن بين هذه القطع، تبرز «مسبحة الرحمن»، التي اشتهرت بتصميمها الاستثنائي وتفاصيلها المرصّعة بالأحجار الكريمة.
المسبحة التي صمّمها الحرفي اللبناني ناجي أوبا، تتألّف من 99 حبّة مصنوعة من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطاً، وتحمل أسماء الله الحسنى، فيما تزيّنها آلاف حبّات الياقوت الأزرق والألماس، في تصميم يجمع بين الرمزية الدينية والدقّة الحرفية والفخامة.
وبحسب ما أُعلن عند الكشف عنها عام 2012، تضمّ المسبحة 13,084 حبّة من الياقوت الأزرق و3,661 حبّة من الألماس، وقد استغرق العمل عليها أكثر من عامين، ما يعكس حجم الجهد والدقّة اللذين تطلّبهما إنجاز هذه القطعة الفريدة.
وتجاوزت قيمة الأحجار الكريمة المستخدمة فيها، وفقاً لتصريحات صانعها، نصف مليون دولار أميركي، لتتحوّل المسبحة إلى نموذج لالتقاء الحرفية اللبنانية بعالم المجوهرات الفاخرة.
ولا تقتصر أهمية هذه القطعة على قيمتها المادية، بل تكمن أيضاً في فكرتها التي تجمع بين المعنى الروحي والتصميم الفني، إذ تحوّل أداة تقليدية مألوفة إلى عمل استثنائي يلفت الأنظار بتفاصيله.
ورغم الشهرة التي اكتسبتها بوصفها واحدة من أغلى المسابح في العالم، لا تتوافر معلومات موثوقة كافية تؤكّد أنّها لا تزال الأغلى عالمياً حتى اليوم، إلا أنّها تبقى مثالاً لافتاً على الكيفية التي يمكن أن تتحوّل بها قطعة صغيرة إلى تحفة نادرة تُقدّر قيمتها بمئات آلاف الدولارات.