حتى الإطارات باتت رفاهية!

مع اقتراب موسم الأمطار، يفترض أن تنتعش سوق إطارات السيارات، لكن الواقع في لبنان مختلف؛ فبدلاً من تبديل الإطارات استعداداً للشتاء، يؤجّل كثيرون هذه الخطوة، ويكتفي بعضهم بإطارين بدل أربعة، فيما يتجه آخرون إلى المستعمل بحثاً عن كلفة أقل.
ومع تراجع القدرة الشرائية وسوء حال الطرقات وانتشار الحفر، لم يعد اختيار الإطارات مرتبطاً بالجودة والعمر الافتراضي فقط، بل أصبح السعر العامل الحاسم. وتصدّرت الإطارات الصينية الخيارات الأقل كلفة، إذ يتراوح سعر أربعة إطارات بقياس 17 إنشاً بين 220 و230 دولاراً، مقابل 350 إلى 380 دولاراً للكورية، و450 إلى 470 دولاراً لليابانية أو الأوروبية.
حتى الإطارات الصينية لم تسلم من الغلاء، مع ارتفاع أسعارها بين 15 و20 في المئة خلال السنة الأخيرة، نتيجة زيادة تكاليف الشحن والرسوم الجمركية. وفي المقابل، قد تصل كلفة أربعة إطارات صينية لسيارة صغيرة مثل «كيا بيكانتو» إلى نحو 100 دولار، فيما تُباع الإطارات المستعملة بنحو نصف سعر الجديدة.
لكن التوفير قد يتحوّل إلى مخاطرة، خصوصاً مع وجود أنواع متفاوتة الجودة، إلى جانب ممارسات غش تشمل تلميع الإطارات القديمة لإخفاء اهترائها، أو التلاعب بتواريخ إنتاج بعض الإطارات المخزّنة.
وهكذا، مع أولى زخّات المطر، يجد السائق اللبناني نفسه أمام معادلة صعبة: إطارات آمنة بأسعار مرتفعة، أم خيارات أرخص قد لا تمنحه الأمان المطلوب على طرقات لا ترحم؟