ودعوا لبنان الذي تعرفونه.. وتعرفوا على لبنان الجديد: ميسم حمزة

١٩/‏١٢/‏٢٠٢٠

ودعوا لبنان الذي تعرفونه.. وتعرفوا على لبنان الجديد: ميسم حمزة

قبل كل شيء...

كل ما مر به لبنان وما زال يمر به هو بسبب النظام السياسي المهترئ الذي ولد وما زال يولد الازمات بصورة دائمة ويكون المواطن ضحية له، وبسبب المنظومة السياسية الفاسدة التي تتحكم بالوطن والتي ما زالت حتى اللحظة لا تعترف بفشلها في ادارة شؤون الوطن والابقاء عليه وطناً يستحق البقاء.

فبعض القوى السياسية اللبنانية، تتعامل مع لبنان على انه كيان له وظيفة وليس وطن وهذا ما اوصلنا الى ما نحن عليه اليوم

ولكن لبنان اليوم ليس لبنان الذي عرفناه، فالسفينة تغرق ولا مجال لانقاذها، الا ان المضحك المبكي ان القوى السياسية لا هم لها سوى الابقاء على امتيازاتها وحتى ولو على حساب الشعب اللبناني، فالسياسيين في مكان والشعب في مكان آخر، والوطن كله انهار سياسياً واجتماعيا واقتصاديا وحتى امنيا......

سياسياً،

لبنان كسفينة تتقاذفها الأمواج، بلا مشروع ورؤية ، فلا حكومة ولا أفق بولادة حكومة سريعاً، والحكومة هي رأس السلطة السياسية وفقاً لنص الدستور، وبغيابها لا يمكن الحديث عن رسم سياسات لبنانية.

اقتصاديا،

حدث ولا حرج، فقد وصلنا الى القاع، وكل يوم ننتظر الاسوأ، في ظل نفاد المدخرات العامة والخاصة ، فالانهيار حتمي ولكن الفرق بين الانتظار اما الانهيار اليوم او غداً هذا هو الفرق الوحيد، خاصة في ظل انعدام الحلول وغيابها

قضائيا،

حدث ولا حرج، منذ تفجير المرفأ حتى اليوم، وحتى قبل ذلك، والفساد مستشري ، فلم نرى القضاء يتحرك يوماً لانقاذ البلد ، فحتى القضاء تتحكم به الطائفية والمذهبية والمحسوبيات



فنحن في لبنان ، كمواطنين نحتاج الى الكثير، بداية الى حكومة انقاذ اقتصادي لان لبنان على وشك الانهيار الكامل، ومحاسبة حاكم مصرف لبنان على السياسات التي استخدمها منذ سنوات حتى اليوم والتي اغرقت لبنان في الدين، ورفع السرية المصرفية عن كل المسؤولين والسياسيين والعاملين في الادارات العامة والعمل على تطبيق سياسة من أين لك هذا، ووضع ميزانية خالية من الضرائب على المواطنين الذين هم تحت مستوى الفقر، عبر استخدام الضرائب التصاعدية وخفض معدلات الفوائد المرتفعة، ومكافحة الاحتكار ومراقبة التلزيمات التي يقدمها المسؤولين في لبنان لاشخاص معينين فقط الى جانب مكافحة الفساد وهدر المال العام وتبييض الاموال ومنع خصخصة اي مرفق عام .

ويبقى السؤال المطروح،

 كم من الاثمان سيدفع لبنان لجعله يرضخ للضغوطات الاجنبية وينفذ الاملاءات الخارجية

وهل سيسلم ما تبقى من هذا البلد بوجه كل تلك الضغوطات لاسيما في ظل الشحن الطائفي والمذهبي والمناطقي والحزبي للشعب اللبناني الذي قد ينجر الى الانفلات الامني الداخلي والتقاتل بكل سهولة؟؟ وفي ظل قوى سياسية لا تهتم الا بحماية ما كسبته على حساب الشعب والوطن.


فلبنان ما عاد كما هو ولن يعود

وطالما ان القوى السياسية لن تحرك ساكنا وكل همها الحفاظ على مصالحها ومكاسبها

فودعوا لبنان الذي تعرفونه واستقبلوا لبنان الانهيار الكامل

ورحم الله الوطن وشعبه