الضاحية تحت المسيّرات… وبيروت تسمع الرسالة

الضاحية تحت المسيّرات… وبيروت تسمع الرسالة

سُمع صوت طيران مسيّر إسرائيلي يحلّق فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك من مناطق بعبدا وساحل المتن وعدد من أحياء العاصمة، بحسب ما أفاد شهود عيان ومصادر ميدانية.


ويأتي هذا التحليق في سياق استمرار النشاط الجوي الإسرائيلي فوق الأجواء اللبنانية، في ظل توتر قائم على الجبهة الجنوبية وتطورات إقليمية متسارعة.


رغم أن التحليق بطائرات مسيّرة إسرائيلية فوق الأجواء اللبنانية ليس حدثًا جديدًا بحد ذاته، إلا أن توقيته ومجاله الجغرافي يحملان دلالات سياسية وأمنية واضحة.


فالتحليق فوق الضاحية تحديدًا يتجاوز البعد الاستطلاعي التقني إلى البعد الرمزي والسياسي، إذ يُستخدم كأداة ضغط ورسالة ردع، أكثر مما يُستخدم فقط كوسيلة جمع معلومات. وهو يهدف إلى تذكير الخصوم بقدرة الوصول، وإبقاء مستوى التوتر قائمًا من دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.


في المقابل، فإن توسّع مجال السماع ليشمل بعبدا وساحل المتن وبيروت يعكس اتساع نطاق الرسالة، بحيث لا تبقى محصورة في بيئة معينة، بل تتحول إلى رسالة عامة تطال المجال اللبناني ككل، وتُدخل عامل الضغط النفسي ضمن أدوات إدارة الصراع.


بمعنى آخر، هذا النوع من التحليق ليس مجرد نشاط عسكري، بل هو جزء من إدارة الاشتباك الرمزي، حيث تُستخدم السماء كمنصة سياسية بقدر ما هي مساحة عملياتية.