من يقرّر جنوب الليطاني؟ «الميكانيزم» يتراجع والدولة تعود إلى الواجهة

من يقرّر جنوب الليطاني؟ «الميكانيزم» يتراجع والدولة تعود إلى الواجهة

نقلت قناة mtv عن مصادر مطلعة أن اجتماع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار «الميكانيزم» كان إيجابيًا، ولم يصدر عنه أي بيان رسمي، باعتبار أن اللجنة ليست الجهة المخوّلة إعلان انتهاء مرحلة جنوب الليطاني.


وأوضحت المصادر أن إعلان أي تغيير في الوضع الميداني أو الانتقال إلى مرحلة جديدة هو من صلاحية الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية حصراً، وليس من اختصاص لجنة المراقبة الدولية.


وأضافت أن عدم صدور بيان لا يعكس فشل الاجتماع، بل يأتي في إطار احترام الأطر المؤسسية اللبنانية وصلاحياتها السيادية.


 ماذا يعني ذلك؟

هذا التطور يحمل دلالة سياسية مهمّة: هناك محاولة واضحة لإعادة تثبيت مرجعية الدولة اللبنانية في إدارة ملف الجنوب، بعد فترة طويلة كان يُنظر فيها إلى الآليات الدولية باعتبارها صاحبة الكلمة الفصل.


القول إن «الميكانيزم» ليس الجهة المخوّلة إعلان انتهاء المرحلة يعني عمليًا سحب الرمزية السياسية من اللجنة، وحصر دورها في الإطار التقني — المراقبة، التوثيق، والتنسيق — لا القرار.


وهذا يعكس توجّهًا لإعادة بناء معادلة تقول إن الأمن يُدار بالتنسيق الدولي، لكن القرار سيادي لبناني.