إيران تدخل مرحلة أخطر: مقتل مدّعٍ عام وتحذير رسمي من الشارع

دخلت الاحتجاجات في إيران مرحلة أكثر خطورة، بعد إعلان السلطات مقتل مدّعٍ عام خلال التظاهرات التي شهدتها مدينة إسفرايين في محافظة خراسان الشمالية، بالتوازي مع تحذيرات رسمية صارمة للمواطنين من النزول إلى الشوارع.
وأفاد الادعاء العام في خراسان الشمالية، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن «محرضين قدموا من مناطق مختلفة أضرموا النار في كرفان كان بداخله المدعي العام علي أكبر حزين زاده، إلى جانب عدد من عناصر الأمن»، مشيرًا إلى أن المحتجين منعوا فرق الإطفاء من التدخل، ما أدى إلى وفاة المدعي العام ومرافقيه، من دون تحديد عدد الضحايا بدقة.
في المقابل، أطلق مدّعي عام طهران علي صالحي تحذيرًا علنيًا غير مسبوق، دعا فيه المواطنين إلى الامتناع عن النزول إلى الشوارع، قائلاً إن «الوضع غير آمن، ولا سيما في العاصمة طهران»، ومتهمًا «جهات معادية» بمحاولة دفع الاحتجاجات نحو العنف والفوضى.
وشدّد صالحي على أن السلطات «ستواجه بحزم كل من يشارك في أعمال الشغب»، معلنًا أن «حاملي الأسلحة البيضاء سيُعاملون كما يُعامل حاملو الأسلحة النارية»، وأن أي تورّط في العنف سيقود إلى ملاحقات قضائية مشددة.
وتعود شرارة هذه الاحتجاجات إلى 28 كانون الأول الماضي، حين بدأ تجار السوق الكبير في طهران تحركات احتجاجية على الانهيار المتسارع في قيمة الريال وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتوسع رقعة الاحتجاجات إلى مدن أخرى، ما ينذر بمرحلة أكثر توترًا بين الشارع والسلطات.