وزارة الشؤون، القضاء، والأمن: ثلاث حلقات مفقودة في حماية أطفال الشارع

في عام واحد فقط، ارتفعت حالات الاعتداء على الأطفال في لبنان بنسبة 44%، بحسب اليونيسيف — رقم يكشف أن الانهيار لم يدمّر الاقتصاد فقط، بل أصاب الطفولة في صميمها.
في شوارع لبنان، بات حضور الأطفال المتسوّلين مشهدًا يوميًا يعكس عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية. لا توجد أرقام رسمية دقيقة حديثة، لكن تقديرات منظمات دولية ومحلية تشير إلى أن أكثر من ألف طفل يعيشون أو يعملون في الشوارع، معظمهم دون سن 18، وكثيرون بين 10 و14 سنة.
هذه الظاهرة ليست مؤقتة، بل نتيجة تراكم الانهيار الاقتصادي، ضعف شبكات الحماية الاجتماعية، النزوح، وتراجع التعليم.
لماذا تتفاقم الظاهرة؟
- الانهيار الاقتصادي: دفع عائلات كثيرة إلى الفقر المدقع.
- غياب الدولة الحامية: ضعف التدخل الرسمي لحماية الأطفال المعرضين للخطر.
- النزوح واللجوء: أطفال بلا أوراق وبلا وصول للخدمات.
- التسرّب المدرسي: الفقر يدفع الأطفال إلى ترك المدرسة والعمل أو التسوّل.
المخاطر
أطفال الشوارع معرّضون للاستغلال، العنف، والانحراف، إضافة إلى تدهور صحتهم النفسية والتعليمية، ما يهدد بتحويل الظاهرة إلى فقر دائم عبر الأجيال.
الحلول الممكنة
- دعم مباشر للعائلات الفقيرة لمنع دفع الأطفال إلى الشارع.
- برامج حماية ورعاية للأطفال تشمل مراكز آمنة وخدمات نفسية.
- إعادة دمج الأطفال في التعليم عبر مدارس وبرامج تعويضية مجانية.
- إحصاءات دقيقة وتنسيق رسمي بين الوزارات والمنظمات الدولية.
- شراكات محلية ودولية لتمويل برامج مستدامة بدل حلول مؤقتة.
أطفال الشوارع ليسوا مشكلة أمنية بل إنسانية. معالجتها تتطلب إرادة سياسية، دعمًا اجتماعيًا حقيقيًا، وخططًا طويلة الأمد تعيد للأطفال حقهم في الطفولة بدل تركهم ضحايا للأزمة