تحرّك عسكريين متقاعدين يقطع طرقات ويضغط على النواب

بالتزامن مع انعقاد جلسات مجلس النواب المخصّصة لمناقشة الموازنة العامة للعام 2026، شهد وسط بيروت تحرّكًا تصعيديًا للعسكريين المتقاعدين، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الاجتماعي والمعيشي مع استمرار تجاهل مطالبهم في المشروع المالي المطروح.
وتجمّع العسكريون المتقاعدون في محيط ساحة رياض الصلح ومداخل مجلس النواب، رافعين شعارات تندّد بـ«سياسة الإهمال الممنهج» التي تطال رواتبهم ومعاشاتهم التقاعدية، ومطالبين بإدراج زيادات عادلة على التعويضات والمنح الاجتماعية والصحية، في ظل الانهيار المستمر للقدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة.
روكز: لا يجوز إذلال العسكريين
وفي هذا السياق، اعتبر النائب السابق شامل روكز أنّ ما يجري يشكّل «إذلالًا غير مقبول بحقّ العسكريين الذين خدموا الدولة وضحّوا لأجلها»، مؤكدًا أنّ المشكلة الأساسية تكمن في أداء الحكومة ومجلس النواب، داعيًا إلى اتخاذ قرار سياسي واضح يعيد الاعتبار لحقوق العسكريين المتقاعدين ويضمن لهم حياة كريمة.
محاولات اعتراض طريق النواب
وخلال التحرك، حاول المحتجّون اعتراض طريق النواب لدى عبورهم باتجاه ساحة النجمة، ما دفع القوى الأمنية إلى تعزيز انتشارها في محيط البرلمان ومنع أي احتكاك مباشر، وسط إجراءات أمنية مشدّدة لتأمين انعقاد الجلسات التشريعية.
قطع طرقات وتصعيد ميداني
وفي إطار التصعيد، أقدم محتجون على قطع المسلك الغربي للأوتوستراد في منطقة شكا عبر إشعال الإطارات لبعض الوقت، ما تسبب بزحمة سير خانقة قبل أن تتدخل القوى الأمنية وتعيد فتح الطريق.
ويأتي هذا التحرك في وقت يعاني فيه العسكريون المتقاعدون من تآكل قيمة معاشاتهم نتيجة انهيار الليرة اللبنانية وغياب أي تصحيح جدّي للأجور والتعويضات، فيما تتهم روابط المتقاعدين الدولة بـ«التقاعس عن تنفيذ وعود متكرّرة» بإقرار سلاسل دعم استثنائية أو آليات تصحيح مالي عادلة.
ويرى مراقبون أنّ تحرّكات العسكريين المتقاعدين مرشّحة للتصعيد في حال لم تُدرج مطالبهم ضمن موازنة 2026، في ظل مناخ اجتماعي متفجّر وضغوط معيشية غير مسبوقة، ما يضع السلطة السياسية أمام اختبار حساس بين ضبط الشارع والاستجابة لمطالب فئة تُعدّ من أكثر الفئات تضرّرًا من الأزمة الاقتصادية.