انهيار جماعي مفاجئ..سقوط حاد للذهب أدنى 5000 دولار وداو جونز يخسر 560 نقطة

شهدت أسعار الذهب انهيار حاد في الساعة الأخيرة حيث سقطت أدنى مستوى 5000 دولار ووصلت الخسائر لسعر سبائك الذهب إلى 2.6% للتداول عند 4950 دولار للأوقية، فيما هبطت أسعار عقود الذهب الآجلة بـ 2.47% إلى 4974 دولار للأوقية.
وطال الانهيار أسعار الفضة التي سقطت بأكثر من 9.5% إلى 76.3 دولار للأونصة. فيما هبط كذلك جميع مؤشرات وول ستريت بعنف حيث تراجع إس آند بي 500 بـ 1.1% وداو جونز بـ 1.03% وناسداك بـ 1.59%.
التدوير من أسهم التكنولوجيا إلى "الاقتصاد الحقيقي"
رغم القوة التي أظهرها الاقتصاد مؤخراً، إلا أن قطاع التكنولوجيا، وتحديداً البرمجيات، يمر بفترة عصيبة نتيجة مخاوف من اضطراب نماذج أعمالها بسبب الذكاء الاصطناعي:
- نزيف التكنولوجيا: تراجعت أسهم "العظماء السبعة" مثل Apple و Amazon بنحو 3%، بينما هوى سهم Palantir بأكثر من 6%.
- صدمة سيسكو: قاد سهم Cisco Systems التراجعات بانهيار بلغت نسبته 11% عقب إصدار الشركة توقعات مخيبة للآمال للربع الحالي، مما زاد الضغط على قطاع أجهزة الشبكات.
- الملاذات التقليدية: في المقابل، انتعشت الأسهم الدورية؛ حيث ارتفع سهم Walmart بنسبة 3% و Boeing بنسبة 2%، مما يعكس ثقة المستثمرين في قطاعات الاستهلاك والصناعة.
معضلة الفيدرالي وترقب بيانات التضخم
أدى تقرير الوظائف القوي الصادر يوم الأربعاء (130 ألف وظيفة) إلى خلط الأوراق بشأن مسار أسعار الفائدة. فبينما خففت البيانات من مخاوف الركود، إلا أنها عززت احتمالية بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول>
- أهمية بيانات الجمعة: تتوجه الأنظار الآن نحو مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر يناير المقرر صدوره غداً؛ حيث يتوقع المحللون ارتفاعاً بنسبة 0.3% لكل من المؤشر العام والأساسي.
- رؤية المحللين: يرى الخبراء في "Baird" أن قوة سوق العمل تمنح الفيدرالي "رفاهية الانتظار" والتمهل قبل اتخاذ أي قرار بخفض الفائدة، ما لم تأتِ بيانات التضخم غداً منخفضة بشكل مفاجئ لتحفيز شهية المخاطرة مجدداً.
بيانات البطالة الأسبوعية
أظهر تقرير وزارة العمل اليوم انخفاضاً في طلبات الإعانة الأولية للأسبوع المنتهي في 7 فبراير مقارنة بالأسبوع السابق، إلا أن الأرقام جاءت أعلى بقليل من التوقعات، مما يشير إلى أن سوق العمل، رغم قوته، بدأ يظهر بعض علامات الاستقرار التدريجي في بيئة "لا توظيف ولا تسريح" (No hire, no fire).
يستعد المتداولون الآن لجلسة يوم الجمعة التي قد تكون حاسمة في تحديد اتجاه السوق لنهاية الشهر، بناءً على ما إذا كان التضخم سيعطي الضوء الأخضر للرهانات على خفض الفائدة، أم سيؤكد ضرورة التشدد النقدي.