إستلم أردوغان رئيساً لوزراء تركيا

للعلم فقط ... عندما إستلم أردوغان رئيساً لوزراء تركيا بعد أن كان رئيساً لبلدية إسطنبول وبعدها فاز برئاسة الدولة كان يعلم أن إبستين يراقب تحركاته ويرصد تطلعاته ولكن أردوغان إستحدث خططاً سياسية حكيمة لكي لا يلفت الإنتباه لأهدافه وعلى رأسها الوصول الي إعادة حكم تركيا وشعبها المسلم بالإسلام ... وكانت الأتاتوركية تغرق تركيا في مستنقع الولاء والإستعباد لأعدائها وسلسلة من المعاهدات تكمم أفواه من يحكمها وتلزم الشعب المسلم بترك دينه والبقاء بلا دين ولا أخلاق ولا مباديء وكان كل شيء في تركيا يحارب الإسلام ويعتبر كل من يتظاهر بزي الإسلام شاذاً يجب أن ينبذ ويجرّم بأحكام قاسية ... وجاء أردوغان في هذه الأحوال وأقسم على تبني العلمانية منهاج حياة للدولة... وكانت خطته من عدة مراحل مؤلمة مريرة ...المرحلة الأولى أن قبل بتجريم المسلمين ومصادرة حقوقهم ومنح الأتاتوركيون كل حقوقهم وضمان سيطرتهم على مفاصل البلاد السياسية والعسكرية والإقتصادية والإجتماعية ... وسار سنوات وسنوات في هذا الطريق الصعب عليه وعلى رفاقه ... الى أن جاء موعد المرحلة الثانية أن ساوى في الحقوق حسب علمانية الدولة بين المسلمين وحقوقهم في الأذان والصلاة واللباس والتعليم والوظيفة وبين العلمانيين الأتاتوركيون وسار هذا الوضع في مراحل صعبة جداً يتخللها الإنقلابات والمظاهرات والإتهامات وووو وبالتوكل على الله والصبر على مرارة المرحلة وطولها جاءات المرحلة الثالثة وهي تقديم المسلمين المتدينين لإستلام المناصب المرموقة في الحكومة والتعليم والجيش والأمن بجوار الأتاتوركيون الذي بدأوا يشعرون بالخطر يزحف من تحت أرجلهم يؤثر على ما يشعرون أنه ملكهم في خيرات البلاد والسيطرة على مقدراتها وقراراتها ... ومضت سنوات حتى ترسخ للشعب المسلم ورجالاته أن تعمقوا في سياسة البلاد وحكمها وجيشها وصناعاتها المدنية والعسكرية ... وجاءت المرحلة الرابعة بأن يقصى العلمانيون الأتاتوركيون كلياً من كل مواقع التأثير في كل جهات الحكم والعلم والعسكر والأمن بعد فشل عدة إنقلابات قاموا بها للتخلص من أردوغان وصحابته وتقديمهم للمحاكمات الإعددددامية وإستعادة الحكم لهم من جديد ولكن السحر إنقلب على الساحر بحسن تدبير الحكم من أردوغان وصحبته بأن جمع عشرات الآلاف من هؤلاء في السجون ومحاكمتهم محاكمات عادلة شديدة ... كل هذا دون إثارة القاعدة التي ما زالت تمجد أتاتورك وتعتبره محرر البلاد وراعي إستقلالها ...ومضت هذه المرحلة بطولها وعرضها ومشاكلها وووو الى أن جاءت مرحلة خامسة في هذه الأيام بأن يعلن إسلامية الدولة شيئاً فشيئاً وكانت أولى خطواتها أن يعيّن وزير الداخلية رجلاً إسلامياً حافظاً للقرأن الكريم كاملا غيباً ومثله عدة وزراء ويتخذون قرارات ما كان أحد يتصور أن تصدر في تركيا ولا مجال لحصرها لتمكين دين الله في تركيا وشعبها المسلم ... الى أن يتم تغيير الدستور الأتاتوركي بدستور إسلامي خالص في المرحلة القادمة إن شاء الله الكريم رب العرش العظيم وتكون تركيا قد ملكت قوتها وثباتها في وجه كل قوى الشر التي تتربص بها ... وعندها يكون الفتح الأردوغاني العظيم كما كان فتح السلطان محمد الفاتح لها وعلو شأنها وضمان قوتها وإعادة أمجادها ... وكل عام وأنتم بخير ... ورمضان كريم علينا وعليكم وعلى أمة المسلمين أجمعين 18/2/2026 م .... / بسام الحوراني