خطوة أميركية تهزّ بيروت… والمنطقة على صفيح ساخن

خطوة أميركية تهزّ بيروت… والمنطقة على صفيح ساخن

 في ظل تصاعد غير مسبوق في احتمالات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وجد لبنان نفسه في الساعات الأخيرة أمام مشهد إقليمي شديد الحساسية، وسط قلق داخلي من تداعيات أي تطور مفاجئ.

برزت ثلاثة عوامل أساسية عززت منسوب التوتر. أولها، إعلان وزارة الخارجية الأميركية مغادرة الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من سفارة الولايات المتحدة في عوكر، في خطوة وصفت بأنها “احترازية” لأسباب أمنية، من دون كشف طبيعة التهديدات. وأكدت الخارجية الأميركية أن الإجراء مؤقت، مع إبقاء السفارة عاملة بطاقمها الأساسي.

العامل الثاني تمثل في تصاعد الشكوك حول موقف «الحزب» في حال اندلاع مواجهة أميركية – إيرانية، وسط مخاوف من انزلاق لبنان إلى تداعيات أي تصعيد إقليمي. أما العامل الثالث، فبقاء احتمال العمليات الإسرائيلية الاستباقية قائماً، على غرار الغارات الأخيرة التي استهدفت البقاع.

داخليًا، انعكست هذه الأجواء إرباكًا في الملفات اللبنانية، من مؤتمر دعم الجيش في باريس، إلى الاستحقاق الانتخابي. وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن “الانتخابات في موعدها ولن تطير”، فيما شدد رئيس الجمهورية جوزف عون وعدد من النواب على ضرورة احترام المهل الدستورية.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن باريس ستستضيف في 5 آذار مؤتمرًا لدعم الجيش اللبناني، مؤكداً السعي إلى “تزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح”.