إليكم حجم “القوة التدميرية” التي حشدتها أميركا حول إيران

إليكم حجم “القوة التدميرية” التي حشدتها أميركا حول إيران

في تصعيد هو الأبرز منذ سنوات، حشدت الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة في محيط إيران، توزّعت بين انتشار بحري وجوي وبري واسع في مسرح عمليات الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالملف النووي الإيراني والمخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

تشير التقديرات إلى وجود نحو 40 ألف عسكري أميركي في المنطقة، أي ما يقارب 3.2% من إجمالي القوات الأميركية الفعلية. ويتمركز الثقل الأساسي لهذا الانتشار حول مجموعتين قتاليتين كاملتين لحاملتي طائرات نوويتين:

حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln العاملة حالياً في البحر العربي، وحاملة الطائرات الأحدث والأضخم USS Gerald R. Ford التي دخلت البحر المتوسط وتتجه للانضمام إلى الانتشار العملياتي. ويرافق المجموعتين نحو 16 قطعة بحرية قتالية، مزوّدة بأنظمة “أيجيس” الدفاعية وصواريخ “توماهوك” بعيدة المدى.

على المستوى الجوي، تحمل الحاملتان أسراباً متقدمة تشمل مقاتلات F/A-18 متعددة المهام، وطائرات الشبح F-35C القادرة على الاختراق العميق، وطائرات الحرب الإلكترونية EA-18G، إضافة إلى طائرات الإنذار المبكر E-2D لإدارة المعارك الجوية.

أما من حيث القدرات الصاروخية، فتتيح المنظومات المنتشرة إطلاق صواريخ “توماهوك” بمدى يتجاوز 1600 كيلومتر، إلى جانب صواريخ SM-3 وSM-6 وأنظمة دفاع متقدمة مثل “ثاد” و”باتريوت”، ما يوفر طبقات دفاع وهجوم متكاملة.

عملياً، يمنح هذا الحشد واشنطن قدرة على تنفيذ حملة ضربات جوية وصاروخية مكثفة لأسابيع، مع إمكانية شلّ الدفاعات الجوية واستهداف مراكز القيادة والبنى العسكرية من مسافات بعيدة وآمنة.

في المحصلة، لا يبدو المشهد مجرد استعراض قوة، بل تموضع عسكري محسوب في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتقاطع الرسائل العسكرية مع الحسابات السياسية على حافة مواجهة كبرى.