لماذا تُستهدف الجسور؟ قطع الإمداد وتوسّع المواجهة

لماذا تُستهدف الجسور؟ قطع الإمداد وتوسّع المواجهة

 في تصعيد ميداني واسع جنوب لبنان، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً لسكان الجنوب دعاهم فيه إلى الإخلاء الفوري والتوجّه شمال نهر الزهراني، محذّراً من استهداف معابر نهر الليطاني لمنع نقل التعزيزات.

وعلى الأثر، استُهدفت معابر وجسور في منطقتي برج رحال والقاسمية، ما دفع الجيش اللبناني إلى قطع الطريق الساحلية وتحويل السير حفاظاً على السلامة العامة، وسط غارات مكثفة طالت مناطق بين أبو الأسود والقاسمية.

ميدانياً، توسّعت رقعة الغارات لتشمل بلدات عدة في الجنوب والبقاع، أبرزها بنت جبيل، شبعا، النبطية، دير الزهراني، كفرا، ميفدون، وسحمر، حيث سُجّل سقوط عدد من الشهداء والجرحى، إضافة إلى دمار في المنازل والبنى التحتية.

وفي موازاة ذلك، أفيد عن تحرّك دبابات إسرائيلية من كفرشوبا نحو أطراف حلتا، وسط قصف مدفعي، فيما استمرت الاشتباكات في محيط الخيام.

من جهته، أعلن «الحزب» تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي في مناطق حدودية عدة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة والتصدي لمحاولات التقدم.

ويأتي هذا التصعيد في سياق محاولة إسرائيل قطع خطوط الإمداد ومنع نقل التعزيزات إلى جنوب لبنان، عبر استهداف الجسور والمعابر الحيوية. ويهدف هذا النهج إلى فرض واقع ميداني جديد والحد من قدرة «الحزب» على الحركة والتمركز. في المقابل، يحمل هذا التصعيد تداعيات خطيرة على المدنيين، مع تقييد التنقل وعزل بعض المناطق، إضافة إلى ارتفاع خطر توسّع المواجهات إلى نطاق أوسع في حال استمرار الضربات والردود المتبادلة.