70 سنة من الظلم”… ما الذي يُحضَّر في ملف الإيجارات

70 سنة من الظلم”… ما الذي يُحضَّر في ملف الإيجارات

 في موقف حاسم، رفضت "الهيئة اللبنانية للعقارات" تحميل المالكين القدامى تبعات الأزمة الراهنة، محذّرة من استخدام هذه القضية كـ"شماعة" لتبرير سياسات أو طروحات بعيدة عن الواقع.

وأكدت الهيئة وقوفها إلى جانب المتضررين من الحرب، لكنها شدّدت في المقابل على أن المالكين القدامى ليسوا الجهة التي يجب أن تتحمّل كلفة الأزمات، معتبرة أن تحميلهم المسؤولية يُعدّ ظلمًا متراكمًا منذ عقود.

ولفتت إلى أن المناطق التي تعرّضت للاستهداف مؤخرًا، لا سيما في الجنوب والبقاع والضاحية، تضم بمعظمها مالكين أصليين، ولا تشهد كثافة في عقود الإيجار القديمة، مشيرة إلى أن هذه النسبة تراجعت إلى أقل من 15% وفق الإحصاءات.

كما انتقدت الهيئة ما وصفته بـ"حملات التضليل"، التي تُظهر المستأجرين القدامى كالفئة الوحيدة المتضررة، متجاهلة حقوق المالكين، في ظل استمرار تعطيل صندوق دعم المستأجرين، ما أدى إلى تحميل المالكين أعباء إضافية بدل أن تتحمّل الدولة مسؤولياتها.

واعتبرت أن التمديدات المتكررة لعقود الإيجار الاستثنائية شكّلت ظلمًا مستمرًا، حيث تحمّل المالكون القدامى، على مدى أكثر من سبعين عامًا، تبعات الحروب والأزمات الاقتصادية.

وفي إطار الحلول، دعت الهيئة إلى اعتماد مقاربة عملية، عبر إنشاء بيوت جاهزة للمتضررين، وإطلاق خطط عاجلة لترميم المباني المهددة، بما يخفف من تداعيات الأزمة السكنية.

وختمت بالتأكيد أن معالجة الأزمة يجب أن تكون عادلة ومتوازنة، بعيدًا عن التعميم، مع تحميل الدولة مسؤولياتها الكاملة بدل الاستمرار في تحميل المالكين وحدهم كلفة الانهيار.