الخيم مذلّة”… جنبلاط يطرح بديلاً من بعبدا

من بعبدا… جنبلاط يفتح باب التفاوض بشروط ويحدّد السقف.
في موقف لافت، أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط أن التفاوض يبقى خيارًا مشروعًا إذا كان قائمًا على أسس واضحة، معتبرًا أن رفضه لمجرد الرفض وتحويل لبنان إلى ساحة اقتتال هو “أمر مرفوض”.
وجاء كلام جنبلاط من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية، حيث شدد على ضرورة التعاطي الواقعي مع المرحلة، في ظل التصعيد القائم والتحديات المتزايدة.
وأكد وليد جنبلاط أن "خطاب قسم رئيس الجمهورية مبني على الهدنة والقرارات الدولية، وهذا يشكّل منطلقًا لأي مسار تفاوضي إذا دعت الحاجة"، في إشارة إلى ضرورة الاستناد إلى الثوابت الدستورية والدولية في مقاربة المرحلة المقبلة.
وفي الشق الإنساني، توجّه بالشكر إلى الجهات التي تعمل على إيواء النازحين، مشيرًا إلى أن المرحلة قد تطول، ما يستدعي تعزيز الجهود، كما حيّا المجتمعات المضيفة والقوى الأمنية والجيش اللبناني على دورهم في هذه الظروف الدقيقة.
وكشف جنبلاط أنه اقترح على الرئيس عون اعتماد “البيوت الجاهزة” بدل الخيم، معتبرًا أن الخيم “مذلّة”، ومؤكدًا أن أبناء الجنوب سيعودون إلى منازلهم فور توقف الحرب، ولا خوف من هذا السيناريو.
وفي موقف سياسي واضح، قال: “نحنا مش موظّفين عند الحكومة الإسرائيلية”، مشددًا على ضرورة الاحتماء بالدولة اللبنانية، وأن لا أحد يجب أن يحمل السلاح خارج إطارها، داعيًا إلى قيام الدولة بواجباتها الكاملة.
ويعكس هذا الموقف محاولة لرسم توازن دقيق بين الواقعية السياسية والحفاظ على الثوابت الوطنية، في مرحلة شديدة الحساسية تمر بها البلاد.