لا أقبل الخضوع”… نواف سلام يرفع السقف بوجه "الحزب"

لا أقبل الخضوع”… نواف سلام يرفع السقف بوجه "الحزب"

“لا أقبل الخضوع”… مواقف نارية لنواف سلام تكشف عمق الأزمة في لبنان.

في مقابلة لافتة مع قناة “الحدث”، أطلق رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور نواف سلام سلسلة مواقف حادّة، تناولت الحرب، وسلاح «الحزب»، ومسار الدولة، في خطاب يعكس تصعيدًا سياسيًا واضحًا في الداخل اللبناني.

وأكد سلام أن الحرب “فُرضت على لبنان وليست خياره”، مشيرًا إلى أن صواريخ «الحزب» لم تقتصر أضرارها على الجانب العسكري، بل طالت أيضًا مصداقية الحكومة، معتبرًا أن كل صاروخ أُطلق كان “ثمنه نحو 10 آلاف نازح لبناني”.

وشدّد على أن لبنان متأخر سنوات طويلة عن مسار حصر السلاح بيد الدولة، رغم أن هذا المبدأ كان جزءًا من البيان الوزاري الذي نال ثقة «الحزب»، في إشارة إلى تعقيدات تطبيق هذا الالتزام على أرض الواقع.

وفي موقف لافت، قال سلام: “ليس من واجب اللبنانيين الثأر لخامنئي”، معتبرًا أن إدخال لبنان في الحرب كان بدوافع خارجية، لا تعكس مصلحة الدولة اللبنانية.

كما رفض اتهام الحكومة بالتقصير تجاه النازحين، معتبرًا أن هذه الاتهامات تهدف إلى “حرف الأنظار عن مساءلة الحزب”، مشيرًا إلى أن شريحة واسعة من النازحين تستفيد من برامج الإغاثة الحكومية.

وفي ما يتعلق بالملف العسكري، كشف سلام عن وجود “غرف سوداء” وراء بيان نُسب إلى ضباط في الجيش اللبناني، واصفًا إياه بـ“المشبوه”، في تطور يعكس حساسية الوضع داخل المؤسسات.

على صعيد الحلول، أكد أن الهدف من أي مفاوضات مباشرة هو وقف إطلاق النار وخروج إسرائيل من لبنان، مشيرًا إلى العمل على تشكيل وفد وطني جامع لهذه الغاية.

وختم بالتأكيد أنه لا يدعو إلى مواجهة مع «الحزب»، لكنه في الوقت نفسه “لا يقبل الخضوع لابتزازه”، في موقف يعكس محاولة رسم توازن دقيق بين التصعيد السياسي وتفادي الانفجار الداخلي.