نراقب محافظكم”… إيران تهدّد المال قبل السلاح

في تصعيد غير مسبوق في لهجته ونطاقه، وجّه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تحذيرًا مباشرًا إلى الولايات المتحدة، معلنًا أن المواجهة لم تعد تقتصر على القواعد العسكرية، بل قد تمتد إلى المؤسسات المالية الداعمة للإنفاق العسكري الأميركي.
وفي منشور له، اعتبر قاليباف أن المؤسسات المالية التي تموّل الميزانية العسكرية الأميركية تُعد “أهدافًا مشروعة”، مشيرًا إلى أن سندات الخزانة الأميركية “ملطخة بدماء الإيرانيين”، على حد تعبيره.
وأضاف في لهجة لافتة: “إذا اشتريتم هذه السندات، فقد وجّهتم ضربة لأصولكم ومقراتكم… نحن نراقب محافظكم الاستثمارية”، واصفًا ذلك بأنه “الإنذار الأخير”.
هذا التصريح يعكس تحوّلًا في طبيعة الخطاب الإيراني، من المواجهة العسكرية المباشرة إلى التلويح باستهداف البنية الاقتصادية والمالية المرتبطة بالحرب، في مؤشر إلى توسّع مفهوم “ساحة الصراع”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، قد تتجاوز الجغرافيا التقليدية للمواجهة نحو الاقتصاد والأسواق العالمية.