ماذا يعرف النافذون عن المرحلة المقبلة؟

في إشارة لافتة، كشف الوزير السابق حسن يعقوب، خلال مقابلة مع الإعلامية ندى أندراوس، أن “في اليومين الماضيين شهد مطار بيروت حركة غير اعتيادية”، حيث غادرت شخصيات لبنانية نافذة مع عائلاتها تحت غطاء “عطلة العيد”، ما يطرح علامات استفهام حول خلفيات هذه المغادرة وتوقيتها.
واعتبر يعقوب أن هذه التحركات لا يمكن فصلها عن التوترات الإقليمية المتصاعدة، ملمّحًا إلى أن بعض الجهات النافذة قد تكون على دراية بتطورات خطيرة قادمة، ما يدفعها إلى اتخاذ إجراءات احترازية تتعلق بأمنها الشخصي.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن النشاط الدبلوماسي المكثف في بيروت، لا سيما تحركات السفارات، يعكس بدوره تحضيرات لمرحلة “أوسع وأقسى”، على حد تعبيره، ما يعزز المخاوف من تصعيد كبير قد يطال لبنان.
وخلال الحوار، شدد يعقوب على أن موقع لبنان في أي تسوية مقبلة يبقى مرتبطًا بموازين القوى الإقليمية، لا سيما بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أن “لبنان يُستخدم كساحة ضمن صراع أكبر”.
وأضاف أن “السيناريو الأخطر” يتمثل في أي تغيّر جذري في وضع إيران، سواء عبر تراجع نفوذها أو تثبيته، إذ سينعكس ذلك مباشرة على لبنان، محذرًا من مرحلة قد تفرض وقائع جديدة على المنطقة بأسرها.
ويأتي هذا الكلام في وقت تتسارع فيه التطورات الإقليمية، وسط ترقب لمسار المواجهة واحتمالات توسّعها، ما يضع لبنان أمام مرحلة دقيقة ومفتوحة على مختلف الاحتمالات.