هل يُقفل ملف السفير الإيراني نهائيًا

تتقاطع المعطيات السياسية والدبلوماسية حول جملة ملفات حساسة في لبنان، في مقدّمها ملف السفير الإيراني، والتحركات الدولية الهادفة إلى احتواء التصعيد، في وقت يدرس فيه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خياراته للمرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر «الحزب» لقناة “الجديد” أن “الكرة في ملعب الرئيس عون”، معتبرة أن له، ضمن الأطر القانونية والدستورية، صلاحية التراجع عن قرار عدم قبول أوراق اعتماد السفير الإيراني، وإيجاد مخرج مناسب للأزمة.
في المقابل، أكدت مصادر سياسية للقناة نفسها أن ملف طرد السفير الإيراني “قد طُوي”، ولا نية لإعادة فتحه، مشيرة إلى أن السفير يمكنه البقاء في السفارة خلال هذه الفترة، مع إمكانية تعيين سفير جديد، على أن الاعتراض يقتصر على شخص السفير الحالي بسبب مواقفه التي اعتُبرت تدخلاً في الشؤون اللبنانية ومخالفة لاتفاقية فيينا.
دبلوماسيًا، كشفت مصادر أن الحراك المصري والفرنسي يعكس نية للحد من التصعيد الإسرائيلي والسعي إلى وقف الاعتداءات، إلا أن هذه الجهود تصطدم بعدم تجاوب إسرائيلي حتى الآن، ما يُبقي المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة.
في موازاة ذلك، أفادت معلومات “الجديد” أن الرئيس عون يدرس خيار توجيه كلمة إلى اللبنانيين خلال الأسبوع المقبل، على أن يبقى القرار النهائي مرتبطًا بتطورات الأيام المقبلة ومسار الاتصالات الجارية.
وتعكس هذه التطورات تداخل الملفات الداخلية مع الحراك الإقليمي والدولي، في مرحلة دقيقة تتسم بتصاعد الضغوط السياسية والأمنية على لبنان.
