هؤلاء أبرز المدعى عليهم في ملف المرفأ… ما الإجراءات المرتقبة من البيطار؟

هؤلاء أبرز المدعى عليهم في ملف المرفأ… ما الإجراءات المرتقبة من البيطار؟

 مع إعلان المحقق العدلي في ملف تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار ختم تحقيقاته، يدخل الملف مرحلة مفصلية عنوانها تحديد المسؤوليات، تمهيداً لإحالته إلى المجلس العدلي، بعد مسار طويل من التعطيل والتجاذبات السياسية والقانونية منذ عام 2021.

الملف يضم نحو 70 مدعى عليه، بينهم مسؤولون سياسيون وقادة أمنيون وقضاة وضباط في الجيش، إضافة إلى مدراء عامين وموظفين. كما يشمل حوالى 15 مدعى عليهم كانوا قد استُجوبوا سابقاً قبل كفّ يد البيطار، على أن يُعاد استدعاؤهم لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم.

ومن أبرز الأسماء: رئيس الحكومة السابق حسان دياب، الوزير السابق نهاد المشنوق، قائد الجيش السابق جان قهوجي، اللواءان عباس إبراهيم وطوني صليبا، إلى جانب قضاة ومسؤولين آخرين. كذلك، سيُتخذ قرار بحق من لم يمثل أمام التحقيق، فيما تبقى مذكرات التوقيف الغيابية السابقة موضع تجاذب قانوني.

وقد أحال البيطار الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، مع طلب تحديد مصير المدعى عليهم الذين تُركوا رهن التحقيق، وسط احتمالات تتراوح بين إصدار مذكرات توقيف وجاهية، أو تركهم بسندات إقامة، أو إطلاق سراحهم.

وبحسب المعطيات، يواجه إنجاز مطالعة النيابة العامة تحديات مرتبطة بضخامة الملف وضيق الوقت، مع اقتراب موعد تقاعد النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، ما قد يؤدي إلى تأخير إضافي وانتظار تعيين بديل لمتابعة الملف.

في المقابل، يبقى البيطار غير ملزم قانوناً بمطالعة النيابة، ما يفتح الباب أمام إصدار قراره الاتهامي الذي يُفترض أن يكشف ملابسات تفجير المرفأ، ومسار شحنة نيترات الأمونيوم، والمسؤوليات المرتبطة بتخزينها لسنوات داخل العنبر رقم 12.

وبذلك، يدخل ملف انفجار المرفأ مرحلة جديدة، قد تكون الأكثر حساسية، بين مسار قضائي يسعى إلى الحسم، وتعقيدات سياسية لا تزال تُلقي بظلالها على واحد من أخطر ملفات العدالة في لبنان.