هل ينقطع الغاز في لبنان

مع بداية كل أسبوع، يتجدد القلق في لبنان حول أسعار المشتقات النفطية، لا سيما الغاز المنزلي، في ظل التوترات الإقليمية والتخوّف من تأثر الإمدادات نتيجة التطورات العسكرية في المنطقة، خصوصاً ما يتعلق بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يشكّل شرياناً أساسياً لنقل الطاقة عالمياً.
في هذا السياق، طمأن نقيب العاملين والموزّعين في قطاع الغاز ومستلزماته في لبنان فريد زينون إلى أن مخزون الغاز متوفر بشكل مستقر ولمدة لا تقل عن شهر، مؤكداً أن البواخر المحمّلة بالغاز تصل تباعاً وفق جداول منتظمة، ما ينفي حتى الساعة وجود أي أزمة أو انقطاع في هذه المادة الحيوية.
وأشار زينون إلى أن شبكة التوزيع تعمل بشكل يومي من السادسة صباحاً حتى التاسعة مساءً، وتغطي مختلف المناطق اللبنانية، باستثناء بعض المناطق التي تشهد أوضاعاً أمنية صعبة، حيث يتعذّر الوصول إليها حفاظاً على سلامة العاملين.
ودعا المواطنين إلى عدم التهافت أو التخزين العشوائي، لما لذلك من تأثير مباشر على السوق، مشدداً على ضرورة الالتزام باستبدال القوارير الفارغة عبر المحال المرخّصة والموزعين المعتمدين فقط.
وفي ما يتعلق بالأسعار، أكد أن التسعيرة الرسمية تصدر عن وزارة الطاقة بشكل دوري وفقاً لتقلبات أسعار النفط عالمياً وسعر صرف الدولار، داعياً أصحاب المحال إلى الالتزام بها ووضعها بشكل واضح أمام المستهلكين.
كما شدد على ضرورة مكافحة السوق السوداء، مطالباً وزارة الاقتصاد بتكثيف الرقابة واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، خصوصاً في ما يتعلق ببيع القوارير بأسعار تفوق التسعيرة أو تعبئتها بشكل ناقص، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات عبر مديرية حماية المستهلك.
ويأتي ذلك في ظل اقتصاد لبناني يعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد، ما يجعله حساساً لأي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية أو ارتفاع في أسعار الطاقة، وهو ما ينعكس سريعاً على كلفة المعيشة اليومية للمواطنين.