برّي: ما يجري يتجاوز الحرب

في ظلّ التصعيد العسكري المستمر، يبرز تساؤل أساسي حول مسار المرحلة المقبلة وحدود هذا التصعيد، في وقت تتكثّف فيه الضربات وتزداد حدّة المواجهة.
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي:
"هل لأحد بإمكانه التنبؤ أو التوقع ماذا يدور في عقل الحكومة الإسرائيلية ومجلس الحرب فيها؟ سوى المزيد من الإمعان في القتل والتدمير خلافاً لكل قواعد القانون الدولي الإنساني في محاولة لكسر إرادة اللبنانيين وثنيهم عن تمسّكهم بأرضهم ومنع احتلالها".
ويعكس هذا الموقف قراءة تعتبر أن ما يجري يتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة، ليدخل في إطار الضغط النفسي والمعيشي على اللبنانيين، من خلال توسيع نطاق الاستهدافات وتكثيف الضربات على مناطق مختلفة.
وفي موازاة ذلك، يشير متابعون إلى أن هذا النهج يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، سواء عبر إضعاف البيئة الحاضنة أو خلق معادلات ميدانية تُمهد لأي تسوية لاحقة بشروط مختلفة.
كما يطرح هذا التصعيد تساؤلات حول حدود الاستمرار فيه، خصوصاً في ظل غياب أفق واضح للحسم، ما يجعل المشهد مفتوحاً على استنزاف طويل أو على انتقال مفاجئ نحو مسار تفاوضي.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو المرحلة المقبلة شديدة الحساسية، حيث يتداخل العامل العسكري مع الحسابات السياسية والإقليمية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل أي تطور قابلاً لتغيير قواعد اللعبة في أي لحظة.
يبقى السؤال المطروح: هل يستمر التصعيد كخيار مفتوح، أم أن الضغوط المتراكمة ستدفع نحو تسوية تفرض توازناً جديداً في المنطقة؟