ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج عن فيلمه "صوفيا" في مهرجان مانشستر السينمائي الدولي

حقق الفنان التونسي ظافر العابدين خطوة فنية متقدمة في مسيرته الفنية بعد فوز فيلمه "صوفيا" بجائزة أفضل إخراج، في مهرجان مانشستر السينمائي الدولي، ليؤكد حضور السينما التونسية بقوة على الساحة العالمية.
وشارك ظافر صورة الجائزة عبر حسابه الرسمي في إنستغرام، وعبّر عن شعوره بـ"السعادة الغامرة" لفوزه بالجائزة، وكشف أنه بدأ العمل على المشروع قبل ما يقارب الـ 15 عامًا، في "رحلة طويلة، ومليئة بالتحديات".
وأشار إلى أن "صوفيا"هو "أول فيلم بريطاني تونسي باللغتين الإنجليزية والعربية"، وأضاف: "بالنسبة للكثيرين، بدت فكرة قيام ممثل بلا خبرة سابقة في الإخراج بكتابة سيناريو وإخراج وإنتاج الفيلم، بالإضافة إلى أداء أحد الأدوار الرئيسية فيه، ضربًا من الخيال، وفي البداية بدا إنتاج الفيلم شبه مستحيل. كان حلمًا بعيد المنال، لكنني كنت أؤمن بإمكانية تحقيقه".
وقال إن "جائزة أفضل مخرج هي تقدير واحتفاء بكل من قابلتهم في رحلتي ممن آمنوا بهذا المشروع. هذه لحظة مميزة لعائلتي، ولدعمهم المتواصل".
وتوجه بالشكر "لجميع طاقم عمل الفيلم، وللشركاء، والجهات الراعية"، الذين آمنوا بحلمه.
وليست هذه الجائزة الأولى التي يحصدها الفيلم في المهرجانات الدولية، حيث عُرض "صوفيا" ضمن فعاليات مهرجان سانتا باربرا السينمائي الدولي، بعد عرضه العالمي الأول في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، والذي شهد استقبالًا حارًا وتصفيقًا من الجمهور.
ويُعدّ ظافر العابدين واحداً من الأسماء الفنية العربية المميزة ، إذ نجح في الجمع بين الحضور العالمي والتألق العربي. بدأ مسيرته في المملكة المتحدة بعد تخرجه من كلية برمنغهام للتمثيل، وشارك في أعمال تلفزيونية بريطانية مثل "Dream Team" و"Spooks"، قبل أن يظهر في أفلام عالمية مثل "Children of Men" و"Sex and the City 2". كما شارك في أفلام عالمية بارزة منها "The Looming Tower" و"The Eddy"، إلى جانب نجاحه الكبير عربيًا من خلال مسلسلات مثل "حلاوة الدنيا" و"عروس بيروت" بأجزائه الثلاثة.
ولم يكتفِ النجم التونسي المتألق بالتمثيل، بل إتجه إلى الإخراج وحقق نجاحات ملحوظة. فقدم أول أفلامه "غدوة" عام 2021، والذي حصد إشادة نقدية وترشح لجوائز مهمة، وفاز بجائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسي) بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
كما واصل نجاحاته في فيلم "إلى ابني" الذي حصد جائزة أفضل فيلم في مهرجان هوليوود للفيلم العربي، قبل أن يرسخ مكانته كمخرج بفيلمه الجديد "صوفيا"، الذي يُعد خطوة جديدة في مسيرته السينمائية المتصاعدة.
ويرى النقاد ان فوز فيلم "صوفيا" بجائزة أفضل مخرج، محطة مهمة في مشوار ظافر العابدين، ويعكس قدرته على تقديم أعمال تجمع بين العمق الدرامي والتشويق، ما يفتح أمامه آفاقًا أوسع على الساحة الدولية، ويضعه ضمن قائمة صناع السينما العرب الأكثر حضورًا وتأثيرًا عالميًا.
وبالعودة الى فيلم "صوفيا"، فان أحداثه تدور حول إميلي التي تسافر من لندن إلى تونس في محاولة لإصلاح علاقة ابنتها صوفيا بزوجها بعد الانفصال، لكن الرحلة تأخذ منحى مظلمًا حين تختفي الابنة بشكل مفاجئ. تتشابك الأحداث بين الأكاذيب والأسرار والخيانة، لتجد الأم نفسها في سباق مع الزمن وسط عالم ينهار من حولها، في محاولة يائسة لإنقاذ ابنتها.
والفيلم إنتاج مشترك بين تونس وبريطانيا ، وهو يجمع بين عناصر فنية وتقنية من مدارس مختلفة، ما أضفى عليه طابعًا عالميًا. والفيلم من تأليف وإخراج وإنتاج وبطولة ظافر العابدين، ويشاركه البطولة كل من جيسيكا براون فيندلي، جوناثان هايد، قيس الستي، هبة عبوك، وزياد عيّادي. كما يضم فريق العمل أسماء بارزة خلف الكاميرا، من بينهم مدير التصوير ويلي نيل، والمونتير حافظ العريضي، والموسيقي سليم عرجون.