مهرجان "بيروت الدولي لسينما المرأة" ينطلق اليوم.. رغم الظروف والعجز المادي!

تنطلق اليوم، الإثنين 27 نيسان (ابريل) في بيروت فعاليات مهرجان "بيروت الدولي لسينما المرأة" في دورته التاسعة، رغم الظروف القاسية التي يعيشها لبنان، بعد أن أعلن مؤسس المهرجان سام لحود عن نسخته الجديدة لينضم المهرجان بذلك الى دول منها كندا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا ، اضافة الى مصر وتونس من الدول العربية المشاركة في هذا الحدث ، رغم إعلانه إلغاء حفل الإفتتاح وعدداً من النشاطات المرافقة ، إنسجاماً مع الظروف التي يعيشها لبنان.
وتنطلق الفعاليات اليوم وتستمر حتى الخميس المقبل 30 منه ، ببرنامج سينمائي يضم نحو 95 فيلماً ، بينها 19 فيلماً طويلاً، و75 فيلماً قصيراً، في مساحة تُعبّر فيها النساء عن تجاربهن وقضاياهن عبر الشاشة الكبيرة، وتحتضنها صالات سينما "أ.ب.ث" في منطقة ضبية .. وتتناول الأفلام المعروضة موضوعات مختلفة تتراوح بين الهوية والعدالة والهجرة والعمل وغيرها.
ويبلغ عدد الأفلام اللبنانية المشاركة نحو 30 شريطاً قصيراً، إضافة إلى فيلمين طويلين هما "كلب ساكن" و"ثريا حبيبتي". يحكي الأول، وهو من إخراج سارة فرنسيس، قصة زوجين منفصلين اضطرا إلى العيش في مكان واحد بعد مدّة ابتعاد طويلة، فيخوضان تجربة غير متوقَّعة تحمل في عمقها توترات تطول الحب والوقت والاختيارات التي تُعاد قراءتها مع تقدُّم العمر.
أما فيلم "ثريا حبيبتي"، لنيقولا خوري، فيغوص في عالم ثريا بغدادي وعلاقتها بزوجها الراحل المخرج مارون بغدادي بعد 30 سنة من وفاته. وهو عمل وثائقي يعتمد على لقطات من فيلم "حروب صغيرة" (1982)، الذي وثَّق لقاءهما الأول، وكذلك على أرشيفات شخصية ومقابلات، مبرزاً رؤيتها لمفهوم الحداد.
فيما تعود باقي الأفلام اللبنانية القصيرة لخريجين ومحترفين وسينمائيين مستقلين، بينها "أجزاء مني" لسارة صالح، و"فجر" لريان تكريتي، و"مكسور" لجيسيكا رزق.
ويتضمَّن المهرجان توزيع جوائز على فئات تدخل في المسابقة الرسمية، وتُشارك أفلام أخرى ضمن مسابقات "قصتها" و"صنّاع التأثير" وغيرها. وتُشرف على هذه الجوائز لجان تحكيم متخصّصة؛ تتألف من نجوم تمثيل وإخراج وكتّاب دراميين. ويوضح سام لحود: "لدينا 6 لجان تحكيمية، تتضمَّن كل منها 3 فنانين، وكما المخرجون أمين درة، وسيريل عريس، ومنية عقل، يحضر في هذه اللجان ممثلون أمثال رلى بقسماتي وأنجو ريحان وطوني عيسى، وغيرهم من الكتّاب، مثل كلوديا مرشيليان".
وكان المهرجان ينوي تكريم الفنانة القديرة منى واصف، والفنانة اللبنانية ماريلين نعمان ، إلا ان الفكرة ألغيت هذا العام نظراً للظروف الأمنية والاقتصادية عينها. كما إضطرت إدارة المهرجان لإلغاء عرض أفلام سبق أن لاقت شهرة واسعة مثل "صوت هند رجب" لكوثر بن هنية، و"الست" لمروان حامد، وذلك بدافع الإختصار . وأبقى المهرجان على أفلام أخرى مثل : "عائشة لا تستطيع الطيران" للمصري مراد مصطفى، و"أصحاب العقول المتسرعة" للبلجيكي ماجا زيلاما، و"بحث مارتينا" للبرازيلية مارشيا فاريا، و"أوليفيا" للأرجنتينية صوفيا بيترسون، ومن فرنسا فيلم "السماء الواعدة" لاريك سيشيري. وتتخلل العروض أفلام وثائقية، منها "سوريا الصغيرة" لريم قارصلي والألمانية مادالينا روسكا، و"الفصول" للمخرج النمساوي مورين فازندييرو.
ومن الأفلام المرتقب عرضها "يلّا باركور" للفلسطينية أريب زعيتر، الذي يحكي عن رحلة المخرجة مع الرياضي أحمد في غزة؛ حيث تتضارب مشاعر الحنين وثقل الماضي والمستقبل المجهول.
وتشمل قائمة الأفلام القصيرة الدولية "ليس ليلاً" للإيطالي ألبرتو مانجياباني، و"كريزاليت" للمخرجين التركيين ناز توغوز وأرانتكسا البرا، و"وراء الصمت" للهولندي مارين بلوك، و"المضخّم" للأردنية دينا ناصر، و"كاترين" للأميركية ريغان كريستي.