معرض للمسرح الوطني وجمعية تيرو للفنون يحاكي النزوح برسومات للأطفال

ينظّم المسرح الوطني اللبناني في بيروت وجمعية تيرو للفنون، معرضًا فنيًا بعنوان "معرض رسم للأطفال النازحين" تحت شعار "أرضنا هويتنا"، بمشاركة مجموعة من الأطفال الذين عبّروا برسوماتهم عن ارتباطهم بالأرض والذاكرة والانتماء. ويأتي هذا الحدث في سياق مبادرات ثقافية تهدف إلى دعم الطفولة المتأثرة بالنزوح، وفتح مساحة للتعبير الفني الحر، حيث تتحول اللوحات إلى شهادات بصرية تحمل مشاعر البراءة والحنين والأمل.
ومن المقرر أن يُفتتح المعرض يوم الثلاثاء 5 أيار عند الساعة السادسة مساءً في قاعة المسرح الوطني اللبناني – سينما الكوليزيه في الحمرا، على أن يستمر حتى 7 أيار، مع فتح أبوابه مجانًا أمام الزوار. ويعرض الأطفال المشاركون أعمالًا تتنوع بين مشاهد الطبيعة والقرى والبيوت، إلى جانب رموز وطنية ورسائل إنسانية تعبّر عن رغبتهم في الاستقرار والعيش بكرامة.
وفي تصريح له، أكد مؤسس المسرح الوطني اللبناني المخرج قاسم إسطنبولي أن "هذا المعرض ليس مجرد نشاط فني، بل هو فعل مقاومة ثقافية بوجه التهميش والنسيان، حيث يمنح الأطفال مساحة للتعبير عن ذواتهم بلغتهم الخاصة، بعيدًا عن الضغوط والقيود". وأشار الى أن "الفن قادر على إعادة ترميم ما تهدّم في الداخل، وهو وسيلة لخلق حوار إنساني يتجاوز الحدود والاختلافات".
ويشكّل المعرض فرصة للتفاعل المباشر بين الجمهور والأعمال الفنية، حيث يمكن للزائر أن يقرأ في كل لوحة حكاية مختلفة، تعكس تجربة طفل عاش النزوح، لكنه ما زال متمسكًا بالأمل. كما يسعى المنظمون إلى تعزيز دور الفن كأداة للتعبير والتغيير، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الأطفال في المنطقة.
ويختتم الحدث برسالة واضحة مفادها أن الإبداع لا يُقهر، وأن صوت الأطفال، مهما بدا بسيطًا، قادر على أن يصل ويؤثر، حين يجد من يصغي إليه ويمنحه المساحة ليُرى ويُروى.