لنتانياهو: الإسرائيليون يستحقون إجابات بشأن مذكرة التفاهم

لنتانياهو: الإسرائيليون يستحقون إجابات بشأن مذكرة التفاهم

اعتبرت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية أن “الشعب ال​إسرائيل​ي يتوق لسماع حديث صريح ومباشر حول ما يعنيه الاتفاق الآخذ في التبلور بين ​الولايات المتحدة​ و​إيران​ بالنسبة لهم”، موضحة أنه بدلًا من ذلك، ألقى رئيس الوزراء ​بنيامين نتانياهو​ خطابًا انتخابيًا سطحيًا مساء الإثنين خلال كلمته المتلفزة الموجهة إلى الأمة”.

ولفتت إلى أنه “نستحق أكثر من ذلك. لقد تحملنا صراعين رئيسيين مع النظام الإيراني: “​حرب الـ 12 يومًا​” في حزيران الماضي، وبدءًا من 28 شباط من هذا العام ولمدة 40 يومًا (مع تصعيد ليوم واحد الأسبوع الماضي)، قضينا ساعات في الملاجئ بينما كانت الصواريخ البالستية الإيرانية تمطر بشكل عشوائي في محاولات لقتل أكبر عدد ممكن من المدنيين الإسرائيليين”، مضيفة: “نحن بحاجة إلى معرفة ما إذا كانت المعاناة والمشقة التي واجهناها تستحق العناء. بدلًا من ذلك، علمنا من رئيس الوزراء أنه هو نفسه لا يعرف حتى الآن تفاصيل الاتفاق الذي وافق عليه الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ مع النظام الإيراني”.

ورأت أن “هذا الكشف، الذي جاء كأمر عابر (على الهامش) خلال جزء الأسئلة والأجوبة في المؤتمر الصحفي، يكشف عن سقوط مذهل من الشراكة غير المسبوقة بين نتانياهو وترامب، والتي صيغت وتم استعراضها طوال فترة الصراع مع إيران”.

وأوضحت أنه “على الرغم من تأكيد نتانياهو للبلاد أن إسرائيل لن تتخلى عن الشمال وتترك ​حزب الله​ ليعود إلى الحدود في سيناريو مشابه لـ 6 تشرين الأول، فإن الاتفاق قد يضع إسرائيل في مواجهة دبلوماسية مباشرة مع الولايات المتحدة في المرة المقبلة التي يهاجم فيها حزب الله”، مشيرة إلى أن “إسرائيل بالتأكيد في وضع أمني أفضل مما كانت عليه في 7 تشرين الأول. ومع ذلك، إذا كان نتانياهو يريد أن ينسب الفضل لنفسه في ذلك، فيجب عليه أيضًا قبول اللوم عن الإخفاقات التي أدت إلى ذلك اليوم المظلم في تاريخ إسرائيل”.

وأوضحت أنه “بالنظر إلى العام الماضي من الحرب مع إيران، قد يستنتج المرء أن إسرائيل والولايات المتحدة كسبتا المعارك ضد النظام، مما أخر خططه النووية وعطل علاقاته مع أذرعه. لكن لن يتضح من ربح الحرب إلا عندما يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق الأميركي الإيراني بالكامل في النهاية”، معتبرة أن “على إسرائيل أن تستعد لاحتمال أن يكون المنتصر هو إيران، وأنها سيتعين عليها مواجهة العواقب دون دعم من الولايات المتحدة أو أوروبا أو دول الخليج”.

وأضافت: “هذا هو المكان الذي قادنا إليه تحالف نتانياهو الاستراتيجي مع ترامب، وهذا ما كان ينبغي على نتانياهو أن يتحدث عنه بدلاً من إلقاء خطاب انتخابي”.