خريطة نتنياهو تكشف أولى "المناطق التجريبية"

خريطة نتنياهو تكشف أولى "المناطق التجريبية"

تتجه الأنظار إلى جنوب لبنان مع بدء التحضيرات لتنفيذ اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، في وقت كشفت فيه تقارير إسرائيلية تفاصيل أولى المناطق التي يُفترض أن يشملها الانسحاب الإسرائيلي التجريبي.

وبعد توقيع الاتفاق في واشنطن يوم الجمعة الماضي، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه إنجاز "تاريخي" وجّه ضربة إلى إيران وحزب الله، فيما اعتبره الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم "تنازلًا عن السيادة" و"منعدم الوجود".


وأطل نتنياهو، أمس السبت، في إحاطة مصورة وخلفه خريطة تُظهر المنطقتين التجريبيتين اللتين يُفترض تسليمهما لاحقًا إلى الجيش اللبناني.


وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سينسحب من قريتي زوطر الغربية وفرون ضمن المرحلة التجريبية الأولى في جنوب لبنان.


وبحسب الخريطة وتقارير إسرائيلية، قد تشمل هاتان المنطقتان نطاقًا يقع شمال نهر الليطاني، ويضم بلدات ومحيط زوطر الشرقية، وزوطر الغربية، ويحمر الشقيف، إضافة إلى المنطقة المحيطة بقلعة الشقيف وبلدة أرنون وكفرتبنيت وأطراف ميفدون.


أما المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، فقد تشمل نطاقات جغرافية وبلدات تقع خارج خطوط المواجهة أو ما يُعرف بـ"المنطقة الأمنية الأصلية"، وتُعد من أولى محطات انتشار وتفتيش الجيش اللبناني، وبينها بعض القرى المحيطة بالقطاعين الأوسط والشرقي، مثل دير سريان، والطيبة، والقنطرة، وغيرها من القرى المتاخمة لخطوط الانتشار التجريبية.


إلا أن تحديد هذه القرى بصورة نهائية وترسيم الحدود الدقيقة للمناطق التجريبية (Pilot Zones) يبقى من صلاحية اللجان العسكرية الميدانية ومجموعة التنسيق الثلاثية (MCG4L) التي اتُّفق على تشكيلها.


وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوعز، بالتعاون معه، إلى الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لـ"بقاء طويل" داخل المنطقة الأمنية، التي تمتد، بحسب قوله، حتى عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أنه "لن تكون هناك إعادة انتشار أو انسحاب ما دام حزب الله لم يُنزع سلاحه في كل لبنان".


يُذكر أن المواجهات بين إسرائيل وحزب الله اندلعت في 2 آذار، قبل أن تبدأ الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية مفاوضات مباشرة في نيسان الماضي، فيما تراجعت العمليات العسكرية بين الجانبين عقب توقيع مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية في 18 حزيران، التي نصت على وقف الحرب في مختلف الجبهات، ومن بينها لبنان.