من عازور إلى فرنسا... شراكة إنمائية تفتح آفاقًا جديدة في الصحة والسياحة البيئية

من عازور إلى فرنسا... شراكة إنمائية تفتح آفاقًا جديدة في الصحة والسياحة البيئية

في خطوة تؤكد أن التعاون الدولي يمكن أن يتحول إلى مشاريع إنمائية ملموسة، وقّعت بلدية عازور في قضاء جزين اتفاقية شراكة وتوأمة مع بلدية Villepreux في منطقة Yvelines الفرنسية، ضمن مشروع ممول من وزارة الخارجية الفرنسية، يهدف إلى تعزيز التعاون في المجالات الصحية والبيئية والشبابية والرياضية.


ولعبت جمعية Libanais en Yvelines (LEY) دورًا محوريًا في إنجاز هذه الشراكة، إذ شكّلت حلقة الوصل بين بلدية عازور وبلدية Villepreux الفرنسية، وساهمت في بناء جسور التواصل والتنسيق بين الجانبين. كما جاء هذا التعاون بمتابعة ومجهود من النائب الدكتورة غادة أيوب، التي واكبت مسار الاتفاقية وساهمت في تذليل العقبات وصولًا إلى إطلاق أولى المشاريع الإنمائية على أرض الواقع.


وبدأت الاتفاقية تؤتي ثمارها مع إطلاق أول مشاريعها، والمتمثل بتجهيز عيادة طبية نقالة في فرنسا، ستُشحن قريبًا إلى لبنان لتوضع في خدمة أهالي عازور والمنطقة، بما يسهم في تعزيز الخدمات الصحية وتوسيع نطاق الرعاية الطبية.


ولا يقتصر التعاون على الجانب الصحي، بل يشمل أيضًا تطوير السياحة البيئية، حيث تعمل بلدية عازور على تأهيل وصيانة مسارات الهايكينغ وتجهيزها، إلى جانب تطوير أماكن مخصصة للتخييم، بهدف استثمار المقومات الطبيعية التي تتمتع بها البلدة وتحويلها إلى وجهة لمحبي الطبيعة والمشي.


وفي السياق نفسه، كانت بلدية جعيتا في قضاء كسروان قد وقّعت اتفاقية مماثلة ، ما يفتح المجال أمام التعاون وتبادل النشاطات بين البلديتين اللبنانيتين ضمن هذا البرنامج، بحيث يتم تنظيم زيارات متبادلة للمشاركين في نشاطات الهايكينغ والتخييم والأنشطة البيئية، سواء في عازور أو جعيتا، إلى جانب المشاركة في برامج مماثلة في فرنسا، بما يعزز التبادل الشبابي والثقافي والرياضي بين مختلف الأطراف.


وتعتمد هذه الشراكة على تنفيذ المشاريع بشكل مرحلي، حيث انطلق العمل أولًا بالمشروع الصحي، فيما تستكمل التحضيرات لتطوير المسارات البيئية وإطلاق برامج التبادل الشبابي، على أن تتوسع مجالات التعاون تباعًا لتشمل مبادرات إنمائية جديدة.


وتؤكد هذه المبادرة أن البلديات قادرة، من خلال الشراكات الدولية، على استقطاب مشاريع نوعية تتجاوز البنى التحتية التقليدية، لتطال الصحة والسياحة البيئية والشباب، بما ينعكس إيجابًا على التنمية المحلية ويعزز حضور عازور على خريطة التعاون الدولي.