عقاب جماعي في جونية

عقاب جماعي في جونية

ما شهده أوتوستراد جونية أمس لم يكن مجرد زحمة سير، بل عقابًا جماعيًا لآلاف اللبنانيين. عائلات عادت من البحر ومن الشمال، أمضت ساعات داخل سياراتها، حتى إن تطبيق “غوغل مابس” كان يقدّر الرحلة من البترون إلى جل الديب بساعتين و18 دقيقة، فيما استغرقت عبور جونية وحدها أكثر من ساعة.


هذه المنطقة تدفع ضرائبها، تلتزم بالقانون، وتشكل أحد أبرز المحركات الاقتصادية في لبنان. ومع ذلك، تُترك منذ سنوات رهينة أوتوستراد لم يعد قادرًا على استيعاب الحد الأدنى من حركة السير، من دون أي خطة جدية أو مشروع فعلي ينهي هذه المأساة اليومية.


الجميع يتحدث عن الملفات الكبرى، وعن السلاح والسيادة والاستراتيجيات الوطنية. لكن هل يحتاج حل أزمة أوتوستراد جونية إلى توافق إقليمي أيضًا؟ أين نواب كسروان وجبيل والمتن؟ أين الأحزاب المسيحية؟ أين بكركي؟ وأين رئاسة الجمهورية من قضية تمس يوميًا مئات آلاف المواطنين الذين يلتزمون بالقانون ويدفعون الضرائب ولا يحصلون في المقابل على أبسط حقوقهم؟


المواطن في جونية لا يطلب امتيازًا… بل يطالب بحقه في طريق لا يُهدر عمره وكرامته كل عطلة نهاية أسبوع.