حين تبدّل وجه النهار” لأمل ناصر

ففي أمسية بيروتية بامتياز، تداخل فيها سحر الكلمة برقيّ الحضور، شهد المسرح الوطني اللبناني (سينما الكوليزيه سابقاً) في شارع الحمرا، حفل توقيع المجموعة القصصية الجديدة “حين تبدّل وجه النهار” للأديبة والإعلامية المتألقة أمل وجيه ناصر.
أقيم الحفل برعاية كريمة من وزارة الثقافة اللبنانية، وتميز بحضور رسمي وإعلامي لافت، تمثّل بمشاركة مديرة البرامج في اذاعة لبنان الإعلامية ريتا نجيم الرومي، ممثلةً وزير الإعلام، بحضورها الراقي لمسة رسمية وإعلامية بارزة على الحفل.
وقد جاءت هذه المشاركة لتؤكد على الدعم الرسمي للإبداع اللبناني، وتقديراً للمسيرة الإعلامية والأدبية المميزة للكاتبة أمل وجيه ناصر، مما أضفى على المناسبة طابعاً جامعاً بين عائلتي الإعلام والأدب.إلى جانب حشد من أهل الفكر، والأدب، والصحافة.
هي دعوة صادقة تعكس عمق ما تقدمه الأديبة أمل وجيه ناصر؛ فالكتابة الحقيقية ليست مجرد حبر على ورق، بل هي تلك المرآة التي نرى فيها أنفسنا، مخاوفنا، وآمالنا مع كل سطر نقرأه.
أدارت الحفل بكفاءة وتميز الإعلامية كلود صوما، التي أضفت على الأجواء لمسة من الرقي والحوار الثقافي المثمر. وتخلل الأمسية مشاركة نخبة من النقاد والشعراء وكلمات لـ : الشاعر يامن صعب، الأديبة ميراي شحاده الحداد، العميد د. محمد توفيق أبو علي، مدير عام وزارة الثقافة د.علي الصمد ،
الذين قدموا قراءات نقدية معمقة في نصوص المجموعة، مؤكدين على التميز الأسلوبي للكاتبة وقدرتها على بناء حبكة قصصية متماسكة تأسر القارئ من السطر الأول.
الاديبة والشاعرة امل نصر كانت
لها هذه الكلمة المعبرة في هذه
المناسبة
حين تنتهي الأمسية، يظن الجميع أن الأضواء قد انطفأت… لكن ثمة ضوء آخر يبقى مشتعلًا في القلب، اسمه الامتنان.
ما شهدته في حفل توقيع مجموعتي القصصية «حين تبدّل وجه النهار» لم يكن مجرد مناسبة لتوقيع كتاب، بل كان عرسًا ثقافيًا حقيقيًا، ازدانت به القاعة بوجوهٍ أحببتها، وبقلوبٍ جاءت تحمل للمحبة عنوانًا، وللكلمة وفاءً، وللثقافة إيمانًا لا يخبو.
أتقدم بخالص الشكر والامتنان إلى معالي وزير الثقافة، ممثلًا بالدكتور علي الصمد، وإلى معالي وزير الإعلام، ممثلًا بمديرة البرامج في إذاعة لبنان السيدة ريتا نجيم الرومي، على حضورهما الكريم، الذي عكس إيمانًا صادقًا بدور الثقافة ورسالتها.
وأتشرف بما أغدقه عليّ حضور المفكر العربي الكبير الدكتور عبد الحسين شعبان من قيمة فكرية وإنسانية، وبحضور الأب عطايا، رئيس المحكمة الأرثوذكسية و رئيس اتحاد الكتّاب اللبنانيين الدكتور أحمد النزال، الذين زيّنوا الأمسية بحضورهم الرفيع، فازداد اللقاء بهاءً ومهابة.
أما تهنئة فخامة رئيس الجمهورية بمناسبة صدور كتابي، فقد كانت لفتة وطنية كريمة أعتز بها، وستظل محفوظة في القلب قبل الذاكرة، لأنها حملت تقديرًا للكلمة وللإبداع.
وإذا كان للكتاب أن يفرح، فلأن هناك من يقرأه بعين المحبة والعقل معًا. لذلك، فإن الكلمات التي قيلت عني وعن كتابي كانت من أثمن الهدايا التي تلقيتها. شكري العميق للعميد الدكتور محمد توفيق أبو علي على قراءته النقدية الراقية، وللدكتور علي الصمد على كلمته التي حملت الكثير من التقدير، وللأديبة والشاعرة المتألقة ميراي شحادة على شهادتها الأدبية الصادقة، وللشاعر والفنان يامن صعب على إحساسه الجميل ووفائه النبيل، وللإعلامية الراقية كلود صوما التي أدارت الحفل بحرفية وأناقة واقتدار، فكانت صوتًا يليق بجمال المناسبة.
وامتناني يمتد إلى كل شاعر وأديب وفنان وإعلامي، وإلى أصحاب المعالي والسعادة، وإلى الأصدقاء والزملاء، وكل من تكبّد عناء الحضور ليقول لي، بصمته أو بابتسامته أو بكلمة منه: نحن معكِ. لقد كان حضوركم النوعي أكبر احتفاء بالكتاب، وأجمل اعتراف بقيمة الكلمة، وأغلى وسام يمكن أن يحمله كاتب.
وخالص امتناني للصديق الدكتور بول باسيل على نبل اهتمامه بنقل الحفل مباشرة وجهوده الدائمة في خدمة الأدب والشعر والثقافة.
وجزيل الشكر لتليفزيون لبنان ورئيسة مجلس ادارته الدكتورة اليسار نداف وكل العاملين فيه واهتمامهم بنقل الحفل مباشرة من المسرح الوطني اللبناني.
لقد عدت إلى منزلي وأنا أحمل كتابًا وقّعته بيدي، لكنني حملت في قلبي محبةً وقّعتموها أنتم بأرواحكم. وسيبقى هذا المساء علامة مضيئة في مسيرتي الأدبية، وذكرى أعتز بها ما حييت.
شكرًا لكم جميعًا… لأنكم لم تحتفلوا بكتابٍ فحسب، بل احتفلتم بالإنسان، وبالحلم، وبالكلمة التي ما زالت قادرة على ان تجمع القلوب حول النور.
”حين تبدّل وجه النهار” يمثل محطة مضيئة في مسيرة امل الإبداعية، ودليلاً على أن بيروت ستبقى دائماً عاصمة النور والثقافة مهما تبدّلت وجوه الأيام.
بهذه العبارة الرائعة، يُختتم مشهد الاحتفاء بـ “حين تبدّل وجه النهار” ليبقى أثره ممتداً في قلوب وعقول القراء.