مرقص: قانون الإعلام الجديد يفتح مرحلة إصلاحية للقطاع

مرقص: قانون الإعلام الجديد يفتح مرحلة إصلاحية للقطاع

وضع وزير الإعلام بول مرقص القانون الجديد في صدارة الملفات التي تابعتها الوزارة، مشيراً إلى أن إقراره جاء بعد مسار طويل داخل اللجان النيابية انتهى بنشره في الجريدة الرسمية.


واعتبر مرقص، في حديث إلى راديو “سبوتنيك”، أن التشريع يشكّل محطة أساسية في تحديث القوانين الناظمة للإعلام وإصلاح القطاع، لافتاً إلى أن إعداده تم بمشاركة خبرات لبنانية ودولية، بينها اليونسكو إلى جانب مؤسسات إعلامية وحقوقية محلية.


وفي ما يتعلق بالمواقع الإلكترونية، أوضح أن القانون وضعها ضمن إطار تنظيمي بعدما كانت خارج التغطية القانونية، من دون فرض ترخيص مسبق لإنشائها. ويقتصر الإجراء على تقديم تصريح إلى الهيئة الوطنية المستقلة للإعلام، مع التقيد بشروط مرتبطة بالموقع ومدير التحرير والالتزامات المهنية، ومنها ضمان حق الرد.


كما أرسى القانون، للمرة الأولى، هيئة وطنية مستقلة للإعلام، ووضع تعريفاً قانونياً للإعلامي، إلى جانب أحكام مخصصة لمواجهة خطاب الكراهية. أما على صعيد العقوبات، فأكد مرقص أن التوجه الأساسي يقوم على استبدال العقوبات السالبة للحرية، أي الحبس، بالغرامات.


وتوقف عند موقع لبنان على مؤشر حرية الصحافة العالمي الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، مشيراً إلى تقدمه خلال العهد الرئاسي الحالي على 25 دولة آسيوية وعربية.


وبحسب مرقص، لقي القانون ترحيباً من جهات لبنانية ودولية، بينها اليونسكو والاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للفرنكوفونية و”مراسلون بلا حدود”، فضلاً عن مؤسسات لبنانية تُعنى بالإعلام والحريات.


ورأى أن تقدم لبنان في التصنيف من شأنه دعم القطاع الإعلامي وفتح آفاق أوسع أمام التدريب والتعاون والشراكات الدولية، معتبراً أن البلاد لم تصل بعد إلى المكانة العالمية التي تتناسب مع خبراتها الإعلامية والدور الذي لعبه اللبنانيون في تأسيس مؤسسات إعلامية إقليمية ودولية وإدارتها.


وفي ملف خطاب الكراهية، أشار إلى حملات تعمل عليها الوزارة للحد منه، محذراً من انعكاسات الحرب والضغوط النفسية والاجتماعية والمعيشية على مستوى التوتر داخل المجتمع. وشدد على ضرورة ألا تتحول وسائل التخاطب إلى ساحات تمس كرامة الآخرين أو حرياتهم أو معتقداتهم الدينية وخصوصياتهم، موضحاً أن صلاحية التعامل قانونياً مع ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي تعود إلى القضاء، لا إلى وزارة الإعلام.


أما بشأن حماية الصحافيين، فأكد أن الوزارة رفعت مذكرات إلى مجلس حقوق الإنسان واليونسكو وبعثة الاتحاد الأوروبي وعدد من السفراء والجهات الدولية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين ولجنة القانون الدولي الإنساني.


وكشف أن لبنان استقبل بعثة لتقصي الحقائق تابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، فيما ينتظر نتائج عملها، بالتوازي مع استمرار توثيق الاعتدا.ءات التي يتعرض لها الصحافيون وتسجيلها.


وختم مرقص بالتشديد على رفض القبول باغتيال الصحافيين أو التعامل معه كأمر معتاد، معتبراً استهدافهم خرقاً للمواثيق الدولية واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها. كما أشار إلى أن الاحتلال “الإسرا.ئيلي” يفرض قيوداً على حركة الصحافيين اللبنانيين خلال التغطيات الميدانية، ما يزيد المخاطر التي يواجهونها.