شينكر: اتفاق الإطار بين لبنان و"إسرائيل" أمام اختبار الانتخابات

لا يزال مسار التفاوض بين لبنان و"إسرائيل" محكوماً بتداخل الملفات الميدانية والسياسية، فيما تتواصل الاتصالات الأميركية لمنع انهيار المسار والحفاظ على إمكانية البناء عليه في المرحلة المقبلة.
مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر وضع انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحساسة في صلب المرحلة المقبلة، معتبراً أن قدرة الجيش على توسيع حضوره ومنع حز.ب الله من إعادة بناء وجوده ستكون عاملاً أساسياً في تحديد مسار الانسحاب "الإسرائيلي" التدريجي من المناطق التي لا تزال تحت سيطرة "إسرائيل".
الدور الأميركي، بحسب شينكر، لا يقتصر على الدفع السياسي، بل يشمل أيضاً تأمين آلية للرقابة والتحقق من تنفيذ الالتزامات الميدانية، بما يمكن أن يشجع "إسرائيل" على المضي في خطوات انسحاب إضافية.
ويربط شينكر تثبيت أي ترتيبات طويلة الأمد بقدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها وتعزيز سلطة مؤسساتها، في ظل استمرار نفوذ حز.ب الله والدعم الإيراني له، باعتبارهما من أبرز العقبات أمام الوصول إلى تفاهم مستقر بين الجانبين.
المفاوضات قد تشهد في جولاتها المقبلة تقدماً في ملفات مثل تبادل الأسرى والانسحاب "الإسرائيلي" من بعض النقاط، لكن حسم اتفاق الإطار بصورة نهائية قد يبقى مؤجلاً إلى ما بعد الانتخابات "الإسرائيلية" المقررة في تشرين الأول المقبل، وفق ما نُقل عن شينكر.
هذا المسار يأتي فيما تحاول واشنطن إبقاء المفاوضات اللبنانية–"الإسرائيلية" مفتوحة، وسط تباين واضح في الأولويات: "إسرائيل" تركز على الضمانات الأمنية ودور الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، فيما يطالب لبنان بإنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" للمواقع الواقعة داخل الأراضي اللبنانية.