هذا ما أظهرته المداهمات الأخيرة: والأخطر لم يُكشف بعد

عاد سجن رومية إلى دائرة الضوء من بوابة تطوّر أمني لافت، بعدما شهد مداهمات مفاجئة أسفرت عن ضبط مواد مخدرة، في خطوة تعيد طرح علامات استفهام حول آليات إدخال الممنوعات إلى السجن وسبل ضبطها.
وفي هذا السياق، كشفت الناشطة الحقوقية والمحامية مريانا برو لـ"ليبانون ديبايت" تفاصيل ما حصل، مؤكدة تنفيذ مداهمات أمنية مفاجئة داخل سجن رومية خلال الساعات الماضية.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات جاءت في إطار العمل على ضبط المخالفات داخل السجن والحدّ من التجاوزات التي تؤثر على سلامة الموقوفين والواقع الأمني في المكان.
وأوضحت برو أن "المداهمات نفّذها النقيب في قوى الأمن الداخلي موسى رضا، الذي تحلّى بالعزم والتصميم، ومن دون تردد، في متابعة الملف واتخاذ الإجراءات اللازمة"، لافتةً إلى أن "التحرك أسفر عن ضبط نحو 300 حبة، وهي من أخطر أنواع المخدرات، إضافة إلى توقيف أحد الأشخاص الذي يُشتبه بأنه يدير هذه العمليات داخل السجن".
وأضافت أن "الجميع يعلم أن النقيب موسى رضا قد يكون عرضة لضغوط نتيجة هذه الإجراءات، إلا أنه أصرّ على المضي قدمًا في مهمته، والعمل على تنظيف سجن رومية وحماية الموقوفين"، معتبرةً أن "هذا الأمر يشكّل مطلبًا رفعناه منذ سنوات كمتابعين لهذا الملف، لما له من أهمية على مستوى ضبط أوضاع السجون".
وأشارت برو إلى أن "هذه المعلومات حصرية، وقد تبلغتها من داخل السجن، وقررت الإعلان عنها انطلاقًا من مسؤوليتها ومصداقيتها أمام الرأي العام"، مؤكدةً أن "المداهمات لا تزال مستمرة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد الكشف عن مزيد من التفاصيل تباعًا".
ولم يتوقف الأمر عند ضبط المخدرات، إذ كشفت برو أنه "تم العثور على دفتر بحوزة أحد الأشخاص يتضمن ديونًا مسجّلة على عدد من المساجين"، معتبرةً أن "هذا الأمر يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة هذه التعاملات وما إذا كانت مرتبطة بعمليات منظمة داخل السجن، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات".